كثير من المداد قد أسيل حول موضوع النزاع القضائي الحاصل بين “يحيى إفرضان” رئيس المجلس الإقليمي لكلميم وعضو المعارضة بالمجلس والرئيس السابق لجماعة بويزكارن “حسن ابلاوحي”، في إطار الطعون الانتخابية المدرجة بالمحاكم المغربية وفقا للقوانين الجاري بها العمل.
نتائج اقتراع 04 شتنبر 2015 الخاص بالجماعات الترابية كان مخيبا للآمال بالنسبة لحزب “البام” بويزكارن، وفقدان “حسن أبلاوحي” لمقعده الرئاسي دفع به حفظا لماء الوجه وبعد خيانة زميله في الحزب الذي وعده بمقعد المجلس الإقليمي، دفعه إلى الركض طولا وعرضا للحصول على مقعد يتيم حاول من خلاله التأثير على انتخابات رئاسة المجلس الإقليمي، وفي صبيحة يوم السبت 26 شتنبر 2015، تم انتخاب السيد “يحيى إفرضان” رئيسا للمجلس الإقليمي لكلميم بأغلبية الأصوات المعبر عنها. وتقدم المنتخب “حسن أبلاوحي” في مستهل الجلسة بطعن في ترشيح “إفرضان” لرئاسة المجلس الإقليمي لكلميم، بحجة أنه مقيم خارج المغرب وهو ما يتعارض بحسبه مع القوانين الانتخابية الجاري بها العمل.
بتاريخ 02/10/2015 تقدم “ح.أ” بدعوى قضائية مدنية افتتاحية بالمحكمة الإدارية لأكادير موضوعها الطعن في العملية الانتخابية بشعبة الإلغاء والقضاء الشامل تحت عدد 370/7107/2015 والتي مرت بخمس جلسات وجاء القرار بحكم قطعي رقم 365 بتاريخ 16/10/2015 يقضي بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا. ثم بتاريخ 19/07/2016 تقدم “ح.أ” بطلب تجديد المتابعة لدى الغرفة الثانية لمحكمة الاستئناف الإدارية بمراكش تحت عدد 1096/7212/2016 وبعد خمس جلسات أخرى جاء الحكم رقم: 1331 بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بإلغاء عملية الانتخابات المجراة بتاريخ 26/09/2015 والتي أسفرت عن فوز المستأنف عليه السيد “يحيى إفرضان” بمنصب رئيس المجلس الإقليمي لكلميم وإعادتها طبقا للقانون. وفي المرحلة الأخيرة مر الملف إلى محكمة النقض بالرباط حيث يروج حاليا بالقسم الأول للغرفة الإدارية تحت عدد 33/2017 والذي عقدت جلسة له يوم الخميس 20/04/2017 تم تأجيلها مرة أخرى إلى غاية يوم 04 ماي 2017.
في استعراض الوثائق المقدمة في الدعوى يكمن الخلل، حيث أن طالب الطعن “ح.أ” اعتمد وثيقتين رغم قانونيتهما، فإنه لا يمكن اعتبارهما ثغرة في العملية الانتخابية أو الترشحية لرئاسة المجلس الإقليمي، لأنهما تشيران – فقط- إلى أن المعني بالأمر يملك أو يسير مشروعا بالديار الفرنسية، وهي الوثيقة التي لم يكن (وهذا ليس لتبرئة أي أحد إنما لوضع النقط على الحروف) عبد الوهاب بلفقيه هو السبب في تسريبها أو تقديمها للطرف الطاعن (كما يقول حتى بعض الاتحاديين من بويزكارن)، بل هي وثيقة وصلت عبر الانترنيت ومن خلال موقع الجريدة الرسمية للإعلانات المدنية و التجارية الفرنسية www.bodacc.fr وموقع السجل التجاري والخاص بالشركات الفرنسية www.infogreffe.fr و هما متاحان للجميع.
ورغم أن القانون التنظيمي 112.14 المتعلق بالعمالات و الأقاليم يشير إلى ضرورة الإقامة بالتراب الوطني، فإن الدستور المغربي في الفصل 71 يشير إلى: “يتمتع المغاربة المقيمون في الخارج بحقوق المواطنة كاملة، بما فيها حقق التصويت والترشيح في الانتخابات. ويمكنهم تقديم ترشيحاتهم للانتخابات على مستوى اللوائح والدوائر الانتخابية، المحلية والجهوية والوطنية…”، ناهيك عن أن المرشح قد قدم من بين الوثائق المدرجة بالملف وثيقة إدارية قانونية عبارة عن شهادة للسكنى تثبت أنه مقيم بالمغرب أي أنه يتردد بصفة دورية على الأراضي الفرنسية لمتابعة مشروعه هناك، وهو ما يقوم به مجموعة من المنتخبين بالمغرب سواء بالجنوب أو غيره، و لم يتم اعتماد هذه الوثائق، رغم سهولة الحصول عليها، في أي ملف سابق أو حالي اللهم إن كان في الأمر إنة.
الأستاذ طيب محمد عمر، و هو محامي الرئيس الحالي للمجلس الإقليمي لكلميم، لا يغفل عن المعطيات المذكورة أعلاه، و هو الممارس لمهنة المحاماة منذ أزيد من 40 سنة خلت، وتلميذ لأساتذة كبار من طينة الأساتذة عبد اللطيف السملالي وبن عبد الجليل والمرحوم المعطي بوعبيد، والذي (طيب محمد عمر) رافع في ملفات ما زالت عالقة بذاكرة المغاربة من قبيل: ملف طلبة اليسار ومنظمة إلى الأمام وحركة 23 مارس، و نذ 1979 و هو يترافع في معركة الطعون الانتخابية بالمحاكم المغربية.
يوم 04 ماي 2017 ستنضاف جلسة أخرى إلى مسلسل جلسات كان يمكن أن تحسم منذ أشهر خلت، ونتيجتها ستكون حاسمة في موضوع قد أزعج منام الكثيرين ممن يهتمون بالوضع المحلي الحالي، فالإقليم خاصة والجهة عامة يعيشان كبوة منذ مدة و ليسا مستعدان لمسلسل آخر من الانتخابات و لعودة إلى الخلف لا لشيء إلا لذر الرماد في العيون.
بقلم: نور الدين الكامل – تغيرت نيوز من كلميم
المرفقات: صورتين للسجلين التجاريين المقدمين في الدعوى
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=27980









