الرئيسية » الافتتـاحيـة »

هذا ما لم تقم به الجمعيات والمواطنين والمواطنات بإمجاض والنواحي

تنص 05 مواد من القانون التنظيمي 113.14 الخاص بالجماعات الترابية المحلية على أن للمواطنين والمواطنات والجمعيات تقديم العرائض للمجالس الجماعية المحلية، ويتعلق الأمر بالمواد 121، 122، 123، 124، 125، ويكون الهدف من هذه العرائض حسب المادة الـ21 مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في صلاحيته ضمن جدول أعماله، شريطة أن لا يمس موضوع العريضة الثوابت المنصوص عليها في الفصل الأول من الدستور.

الهدف من الإشارة إلى هذه المواد التي جاء بها القانون الجديد للجماعات الترابية، هو تباكي بعض المستشارين الجماعيين وممثلي فعاليات المجتمع المدني وعموم المواطنين والمواطنات بقبيلة إمجاض والنواحي من عدم إدراج المجالس الجماعية الخمس لإمجاض لنقطة الرعي الجائر والترحال العشوائي واعتداءات التي تـطال السكان وأملاكهم من قبل عصابات الرعاة الرحال القادمين من الأقاليم الصحراوية للمملكة في جدول أعمال دورة ماي المقبل (2017).

المادة 123 من القانون المذكور أعلاه، تنص على أن شروط تقديم المواطنين والمواطنات العريضة هو أن يستوفي مقدموها بعض الشروط المتاحة لمواطني ومواطنات إمجاض، أبرزها أن يكونوا من ساكنة الجماعات المعنية وأن يمارسوا بها نشاطا مهنيا أو تجاريا أو اقتصاديا، وأن تتوفر فيهم شروط التسجيل في اللوائح الانتخابية وأن تكون لهم مصلحة مباشرة مشتركة في تقديم العريضة على أن لا يقل عدد الموقعين منهم عن 100 مواطن أو مواطنة فيما يخص الجماعات التي لا يقل عدد سكانها عن 35000 نسمة.

أما المادة 124 من نفس القانون الخاصة بتقديم الجمعيات للعرائض، تشترط فقط أن تكون الجمعية معترفا بها ومؤسسة بالمغرب طبقا للتشريع الجاري به العمل لمدة تزيد على ثلاث سنوات، وتعمل طبقا للمبادئ الديمقراطية ولأنظمتها الأساسية، على أن تكون في وضعية سليمة إزاء القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وأن يكون مقرها أو أحد فروعها واقعا بتراب الجماعة المعنية بالعريضة، ويكون نشاطها مرتبطا بموضوع العريضة.

إذا استحضرنا كل هذا، وما يقع بأراضي إمجاض وعدم إدراج المجالس الجماعية المحلية نقطة الرعي الجائر والترحال العشوائي، فيجب أن لا نـُحمل مكاتب هذه المجالس المسؤولية الكاملة، فالمسؤولية الكبرى تقع على عاتق الجمعيات أولا وعلى المواطنين والمواطنات ثانيا، حتى يأتي دور مكاتب المجالس في إدراج هذه النقطة ثالثا، ثم اللجن الدائمة رابعا، وتأتي دورات المجلس والمصادقة خامسا، ليطرح السؤال ماذا بعد؟

فعلى الجمعيات الحقيقية تحمل مسؤولياتها الكاملة، وعلى المواطنين تحمل مسؤولياتهم أيضا، فبدل التباكي في مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، العمل على أرض الواقع وملء الساحة الجمعوية الخاوية على عروشها، وعلى المستشارين الجماعيين أيضا وأحزابهم السياسية القيام بأدوارهم في تكوين وتأطير المواطنين بدل استغلالهم فقط في الحملات الانتخابية.

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك