الرئيسية » الافتتـاحيـة »

جرأة المنتخبين المفقودة

ناذرا ما يكونوا هنالك منتخبين محليين لهم الجرأة لإعلان مواقفهم حول قضية من القضايا الحساسة التي تتدخل فيها السلطة والمال، قضية الرعاة الرحل نموذجا، وقضايا أخرى لا تقل أهمية عن قضية الترحال العشوائي والرعي الجائر، على غرار جرائم المكتب الوطني للكهرباء في حق ساكنة إمجاض منذ سنوات.

بعضهم فقط لا يخافون لومة لائم، ويصارحون الذات والناخبين بمواقفهم، كما هو الشأن للنائب الأول لرئيس مجلس جماعة بوطروش بإقليم سيدي إفني الذي طلب بإدراج نقطتين في دورة ماي العادية 2017، الأولى تتعلق بمناقشة الاستعدادات المتخذة من أجل تنظيم موسم الترحال الذي سبق أن خلق مجموعة من المشاكل بين الرحل والساكنة المحلية، والثانية تتعلق برفع دعوى قضائية ضد المدير الإقليمي للماء والكهرباء نتيجة فضائح هذا القطاع بجماعة بوطروش.

لكن لمكتب المجلس قرار آخر، وهو عدم إدراج نقطة الرعي الجائر والترحال رغم ما عرفته جماعة بوطروش في السنة الماضية من مشاكل كثيرة ومتابعات قضائية في حق المواطنين الضعفاء، مقابل إدراج نقطة المكتب الوطني للكهرباء بصيغة “المستضعفين”، وهي رفع ملتمس إلى المكتب الوطني للكهرباء فقط بدل مقاضاته، علما أن المجلس سبق وأن رفع ملتمسات في هذا الشأن ومراسلات دون جدوى.

المعارضة بمجلس جماعة إبضر هي الأخرى طلبت بإدراج 13 نقطة في جدول أعمال دورة ماي 2017، واقترحت إدراج نقطة الرعي الجائر والترحال العشوائي، لكن لم يتم إدراجها من طرف المجلس، كأن مكاتب المجالس الخمس لم تكن لهم نية، حتى لا نقول جرأة إدراج هذه النقطة، المتعلقة بقضية الترحال العشوائي والرعي الجائر، لأن الترحال لم يعد مجرد ترحال موسمي للعيش الكريم، بل أصبح “لوبي” اقتصادي صحراوي يتداخل فيه المال والسلطة.

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك