الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

رفض نقط المعارضة بجماعة إبضر … هل هو استمرار للتحكم أم عجز في التسيير؟

ما زال المكتب المسير لمجلس جماعة إبضر إقليم سيدي إفني في استمرار لرفض النقط المقترحة من طرف فريق المعارضة، الرفض هذا غير معقلن وغير منطقي وواقعي لكون جل النقط تنصب في مطالب الساكنة ومشاكلها. فكيف إذن لمجلس أن يرفضها مرارا وتكرارا؟، هل يعني ذلك استمرار للتحكم الذي طال حضوره في هذه الرقعة الأرضية المسكينة، أم هو عجز في التسيير لدى من يسير؟.

إن الرجوع لكلمة التحكم وعلاقتها بجماعة إبضر سيتبين آثرها في الكيفية التي تسير بها هذه الجماعة من عشوائية وسوء تدبيرها للموارد المالية كما البشرية منذ الأزل، كل ما في الأمر هو القصد والعمد في قهر المواطنين، وحرمانه من إدراك خيرات الجماعة والتنعم بحقوقه المدنية والسياسية، وينهج القائمون على تدبير الشأن المحلي أسلوب الزبونية والمحسوبية واستغلال نفوذ بعض منهم كوسيلة للتأثير في نفوس الفقراء سواء ماديا أو ثقافيا، إنها التحكم يا سادة بأم عينها لم تذهب لأنها تركت أحفادها داخل التسيير.

ولعل العنصرية أيضا عامل وسبب مباشر للرفض المستمر لكونها نقط من عضويين يلبسا لون حزب سياسي آخر، وأبناء منطقة كانت أصواتها تباع بالجملة، لكن الوعي السياسي أقلب الموازين وثورة شبابية صنعت التغيير الذي لطالما لم يفعلوا ما في جهدهم من أجل التغلب عليه مهما كلف الأمر، لكن هيهات هيهات تصفيات الحسابات لن تنتهي، بل تستمر وبأوامر لا ترفض و لاتهان في غابة تحكمها الأسود التي لا ترحم.

ولعل التحولات السياسية بالجماعة اليوم هو ذليل على التغيير النمطي للعقل الإنساني داخلها، توحي بانبثاق عهد جديد يرفض كل أشكال التهميش والإقصاء والطموح لتأسيس حداثة سياسية وديمقراطية، تقوم على اندماج اجتماعي لكل أفراد الجماعة باعتبارهم أحرارا ومتساويين.

أحلام المواطنين ستبقى دون عنوان، لكون من يسير شؤونهم يقوم بكل ما في جهده من أجل تدميرها والإمعان في قتلها بواسطة المحسوبية والزبونية والتسلط وتجفيف منابع المجال السياسي وعرقلة انبثاق المجتمع المدني ونضج فكر الشباب الساعي للتغيير. وإننا اليوم في حاجة إلى من يترجم أفكار الشباب والمنتخبين والجمعويين إلى مشاريع تنموية، وفي حاجة إلى من يخطط لمستقبل الأجيال القادمة وليس إلى من يحن للماضي ولآبائه وأجداده من السلطوية والعنصرية.

وأختم قولي بمقولة تلخص كل شيء “في ظل الاستبداد تسبق الأفعال دائماً كل الأفكار”.

يكتبه أحمد بدراري: عضو جماعة إبضر (تغيرت نيوز)

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك