لا يزال البعض يعتقدون أن بالكتابة في الفايسبوك سيضعون حد لتجاوزات الرعاة الرحل بمنقطة إمجاض إقليم سيدي إفني، وبالدردشات الواتسابية سوف يمنعونهم من ممارسة الرعي الجائز وسط دواوير وفي أملاك الساكنة المحلية، ولا يزالون يعتقدون أن بإمكان السلطات الأمنية أن تـُرغم الرحل بمغادرة البلاد باستعمال القوة.
كيف أن السلطة في جميع تراب المملكة تسمح للأجانب الغير الشرعيين يجولون ويصولون القرى والمدن ولم تـُرغمهم مغادرة الوطن أن تمنع المغاربة أيضا من مغادرة جزء من وطنهم، فكل ما يـُمكن للسلطة أن تقوم به هو أن تـُسجل شكايات المتضررين وتستمع أيضا إلى المتهمين في محاضر رسمية، وأن يتعزز الملف بالشهود والصور ويتم إحالته على القضاء، وهو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة.
الذي يثير التساؤلات، هو لماذا لا يتقدم المتضررين بالشكايات؟، ولكن ليس هذا هو السؤال الجوهري، السؤال الحقيقي لماذا حين يتقدم مواطن من منطقة إمجاض بشكاية ضد تجاوزات الرحل يرفضون كل من شاهد تلك التجاوزات إدلاء بشهادة حق لدى السلطات الأمنية؟، ليكون مصير الشكاية الحفظ لعدم توفر الأدلة بأن الرعاة الرحل هم الجناة، في مقابل ذلك أن الرعاة الرحل يـُساعدون بعضهم بعضا.
في السنة الماضية، تقدم مجموعة من سكان إمجاض بشكايات ضد تجاوزات الرحل وكان مصيرها الحفظ، في حين أن الشكايات التي تقدموا بها الرحل عكس ذلك، ولنا في أسرة عبد الله بلقايد من بوطروش التي تواجه مافيا الرحل في المحاكم إضافة إلى عون سلطة من بوطروش الذي اتهموه الرحل بتسميم ماشيتهم خير دليل، ولم يكلفوا أبناء إمجاض مساعداتهم ولو ماديا في مصاريف التنقل والدفاع.
إن منع الرحل وتجاوزاتهم لن يتم بالفايسبوك أيها الفسابكة، فوضع حد لتجاوزاتهم لا يمكن أن يكون إلا بالاتحاد في أرض الواقع والنزول إلى الساحة وأيضا تشجير الأراضي العارية التي يستغلها هؤلاء الرحل كما تـُستغل القواعد الجوية لضرب الخصوم، فكفانا وكفاكم التباكي الإلكتروني، فالعمل على أرض الواقع لا مفر منه.
تغيرت نيوز / الافتتاحية
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=27790







