من يـُتابع النقاش “الفارغ”، وأسطر على كلمة “الفارغ” الدائر في الأيام الأخيرة عبر مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، وما يحمله من كره وحقد شديدين تـُجاه صحيفة تغيرت نيوز الإلكترونية، قد يـَطرح السؤال: ما سر وراء خلق كل هذه البلبلة ضد تجربة منبر إعلامي إلكتروني حقق نسبة نجاح لا يـُستهان بها بإيجابياتها وسلبياتها في منطقة رفضت تقبل وجود مثل هذه التجارب الفريدة من نوعها.
النقاش الدائر، تقوده فئة من “المتضررين المفسدين” من هذه التجربة، والذين كانوا بالأمس القريب، حتى قبل ظهور تغيرت نيوز في أكتوبر 2013 من الأصدقاء الذي يـُرسلون لنا معلومات وبيانات لنشرها في منابر إعلامية جهوية ووطنية، وكنا أنداك قبل 2013 الملاذ الوحيد لهم، وأرشيف موقع جوجل يحتفظ بذلك إلى يومنا هذا، واليوم يستغلون سذاجة بعض الشباب ليأكلوا الثوم بأفواههم ويـُجيشونهم ضد صحيفة تقوم بدورها لا أقل ولا أكثر.
هؤلاء “المفسدين المتضررين” من الخط التحريري المحايد، باعتراف الأعداء قبل الأصدقاء، لم يتفاعلوا مع مضامين المنشورات، ولم يستطيعوا مناقشة الأفكار المعروضة داخل النصوص المنشورة وما يـُرتبط بها، بل يـُحاولون المزج بين صفحات الفايسبوك للطاقم والصحيفة، ويـُبْدعون في صنع وخلق الإشاعات لتحطيم تجربة إعلامية ذاتية لشباب يؤمنون بالدور الإعلامي في تنمية المنطقة، وأصبحوا هؤلاء يـُناقشون “الشخصنة” بعقول طفولية.
إن الذين ابتكروا تعرية “قالب السكر” وهم الذين “عرت” تغيرت نيوز فضائحهم السياسية والجمعوية، وأسطر من جديد على “الذين ابتكروا” تعرية قالب السكر، وليس الذين نفذوا العملية، لأن المبتكرين والمبدعين ليسوا هم المنفذين، لكل دوره، فالمبتكرون بعد أن فضحت الصحيفة فضائحهم السياسية وخروقاتهم الجمعوية، لم يجدوا وسيلة لمحاربة هذه الصحيفة إلا بإطلاق إشاعات من قبيل “النبش في أعراض الناس” وهم لم يستطيعوا إثبات ذلك إلى الآن.
اليوم الذين اعتقدوا فيه أن الصحيفة “نبشت في أعراض الناس” أعدوا لها العدة لمحاكمتها وقاموا بما يلزم، وتقدموا بشكاية ضدها لدى النيابة العامة بمحكمة تيزنيت الابتدائية واشتروا كرامة وشرف من كان بحاجة إلى دعمهم لينال حقه، غير أن المحكمة تبث لها أن “المفسدين” كانوا يـُخططون فقط لإقبار الصحيفة، وهو ما لم يتم ولن يتم ما دام طاقمها يؤمن بدورها في انتقاد بعض الأمور التي بحاجة إلى نقد بناء، وتشجيع المبادرات التي بحاجة إلى التشجيع، مع فضح المفسدين الذين ينخرون هذه البلدة السعيدة.
إن ما يـُنَاقَشُ اليوم في بعض المجموعات الواتسابية وفي مواقع التواصل الاجتماعية خاصة الفايسبوك، ويستهزؤون بصحيفة تغيرت نيوز فارحين، لم يكن ذلك سوى رقصة الديك المذبوح الذي يرقص من شدة الألم، وليست برقصة الفرح كما يـُظهرون، لأن الذين يـُناقشون هم فئتين لا ثالث لهما، الفئة الأولى مغلوبة على أمرها، مجرد منبه يرن وفق هوى صاحبه، والفئة الثانية من الذين تضررت مصالحهم “الإفسادية” بفعل الصحيفة.
لم ندعي الكمال والصلاح، ولم ندعي أن الصحيفة بدون سلبيات، وأنها إيجابية 100%، صحيح أننا نتلقى انتقادات هنا وهناك، من سياسيين ومسؤولين بارزين، كما أننا نتلقى نصائح وعتاب من أصدقاء ومقربين، ومن أساتذة وصحافيين، نصححوا بذلك مسار تغيرت نيوز، لكنها انتقادات من أجل تصحيح المسار، وليس كما يفعلوه من تـُزعجهم كلمة “شلاهبي”، لكن صدق من قال: “لي فيه الفز كيقفز”.
سعيد الكرتاح: تغيرت نيوز
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=27666







