الرئيسية » أغراس أغراس »

جماعة تيغيرت … مركز إمجاض بدون مرافق عمومية … من المسؤول؟

يـُقصد بالمرافق العمومية ﻛﻞ المشاريع التي تهدف إﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﺑﺤﻴﺚ تظل ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻧﺸﺎطها ﺧﺎضعة ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺸﺄتها ﺃﻭ ﻣﻦ ﻳﻨﻮﺏ ﻋﻨﻬﺎ، وتشمل هاته المرافق الإنارة العمومية، الحدائق، الكراسي، المراحيض العمومية، ملاعب القرب إلخ ….

قانونيا: يتوجب على المواطن المحافظة عليها وصيانتها، كما يكفل له حق الاستفادة منها في حالة وجودها، والمطالبة بإنشائها من عدمها. إذ يجب على كل غيور على بلدته أن يطالب بذلك ويناضل عليه، لما له من إيجابيات؛ يساهم توفيرها في القيام بالدور الفعال في توفير الخدمات الضرورية اللازمة لتمكين أو استدامة أو تحسين ظروف الحياة المجتمعية، وبالتالي الحكم على تنمية المنطقة والاحتفاظ بالاﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻧﻲ والاجتماعي.

إن المتتبع والمهتم بالشأن المحلي للمنطقة سيبقى يدور في دوامة من الإشكاليات من قبل: ما سبب انعدام هاته المرافق الحيوية في إمجاض، وبمركز جماعة تيغيرت نموذجا؟ من المسؤول عن ذلك؟ ما مستقبل المنطقة في ظل الجمود النضالي والمطالبة بالتنمية؟ وكيف للفاعلين الجمعويين المساهمة في هذا الجانب؟، لماذا لم يسبق لمناضلي المنطقة الحديث عن مثل هذه الأمور الأساسية والضرورية؟، ومن تكون لجنة المرافق العمومية بجماعة تيغيرت؟ ما أهدافها ؟ من يترأسها؟ هل قامت بالواجب تجاه المنطقة؟كلها أسئلة مشروعة يطرحها الرأي العام في المنطقة.

تعتبر جماعة تيغيرت إقليم سيدي إفني مركز منطقة قبيلة إمجاض المكونة من خمس جماعات ترابية لتي تحج إليها الساكنة من كل صوب وحدب كل يوم جمعة، )السوق الأسبوعي لتيغيرت(، لكونها توجد في موقع مركزي وبها مؤسسات وإدارات ومستلزمات (المدرسة الابتدائية، الإعدادية الثانوية، الجماعة والقيادة الترابية …)، وكافة الحاجيات التي يقضيها المواطن المحلي منها، وبل حتى سكان المناطق المجاورة كإفران وأيت الرخا و تزروالت ….

بالرغم من هذا الدور المهم الذي تلعبه هاته المنطقة في سداد حاجيات الساكنة والاستدامة، وبهدف ﺍﻟﺮﻗﻲ ﺑﺎﻟﻮﺿﻊ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻓﺎﻩ ﻭﺍلاﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻪ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺗﻪ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ … فإنها نموذج من مناطق “المغرب المنسي” الذي ينقصها الكثير للنهوض بالأوضاع المتأزمة وفك العزلة عن العالم القروي لإنقاذه من مستنقع التهميش والإقصاء؛ كغياب البنيات التحتية والمرافق العمومية التي أصبحت اليوم جزءا مهما من الحياة اليومية للمواطنين، لتعيش “تيغيرت” بدون حديقة متواضعة أو مساحة خضراء، مراحيض عمومية للزوار، نادي للشباب  قاعة متعددة التخصصات، قاعة الاجتماعات إلخ  …

وفي الأخير، كان لابد منا أن نترك سؤالا مركزيا مفتوحا للمهتمين بالشأن المحلي والفاعلين الجمعويين والمجلس الجماعي وشباب المنطقة للإجابة عليه، ألا وهو أين دور لجنة المرافق العمومية بتيغيرت؟ ولماذا بلعوا المناضلين ألسنتهم بخصوص مناقشة هذا الملف؟.

بقلم إدر نجحي: تغيرت نيوز (طالب جامعي)

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك