لا وجود لأي مبادرة من المبادرات الناجحة إلا ويتلقى أصحابها في بدايتها أنواع الهجوم من طرف من لا يرضون النجاح لغيرهم، يبتكرون أساليب كثيرة من العراقيل لمواجهة المبادرة والحكم عليها بالفشل، وغالبا ما يـُناقشون هؤلاء مؤسسي تلك المبادرة ويبحثون عن أخطائهم السابقة لإلصاقها للمبادرات الجديدة الجادة والفريدة التي يبتكرونها شباب هذه الثغرة المجاضية المنسية من طرف أصحابها.
إذا استحضرنا مقولة غاندي: “في البداية يتجاهلونك، ثم يسخرون منك، ثم يحاربونك، ثم تنتصر”، نجد أن هؤلاء “المشوشين” على المبادرات الناجحة يقومون عكس هذه المقولة، أنهم يـُحاربونك في البداية، وعندما تنتصر ينقسمون إلى “رْبَاعَاتْ” بين من يتجاهل وفي قلبه كره شديد وحقد كبير، وبين من يستمر في السخرية وهو يعلم جيدا أن المبادرة ناجحة وبين من يستمر في الحرب ويعلم أن مصيره الانهزام وبين من يعترف بالمبادرة والمجهودات المبذولة ويصفق لمن أنجحها.
في الغرب كما يـُقال ليسوا أذكياء ونحن لسناء أغبياء، فهم يساعدون الفاشل حتى ينجح ونحن (في إمجاض أيضا) نحارب الناجح حتى يفشل، وهو ما سيستمر في قبيلتنا إلى غاية أن يـُحارب بشكل كلي أولئك المفسدين المندسين بين الشباب ويستغلون سذاجتهم وحبهم لقبيلتهم، لأن هؤلاء المندسين الذين أصبحوا يفقدون مصداقيتهم السياسية والجمعوية بعد أن فقدوا مصداقية (شرف عائلتهم) لم يجدوا وسيلة للاحتماء بها سوى الشباب.
القافلة تواصل مشوارها، فلتنبح الكلاب حتى ترضي ذاتها، ولتنبح الكلاب فما بنبحها ستوقف القافلة سيرها، ولتنبح الكلاب فما بنبحها تعلو على أسيادها، ولتنبح الكلاب حتى يأتي ذات يوم يسكت نبحها. وعموما تبقى المقولة الشهيرة “القافلة تسير والكلاب تنبح” هي السائدة وخير ما يـُقال للكلاب، هي مقولة الإمام الشافعي رحمه الله …“قل ما شئت بمسبتي، فسكوتي عن اللئيم هو الجواب ** لست عديم الرد لكن، ما من أسد يجيب على الكلاب”.
الافتتاحية / تغيرت نيوز
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=27612







