إن ما يـُثير للانتباه في الآونة الأخيرة، تزايد غير مسبوق لمناضلي الواتساب والفايسبوك هنا وهناك، كل ما يملكونه هاتف نقال ذكي، وكل ما يقدمونه في أرض الواقع ولمصلحة بلدهم “الشفوي” وما أكثرهم، فيما تجد أن المناضلين الحقيقيين الذين يشتغلون في الساحة وقدموا خدمات جليلة لا يملكون أصلا هاتف نقال ذكي، لا يزالون يستعملون هاتفا عاديا (نوكيا بيل)، وبعضهم (سامصونك راديو).
المناضلين الحقيقيين الذين لا يتصفحون الفايسبوك إلا ناذرا، ولم يسبقوا لهم أن تصفحوا ولو مرة واحدة الواتساب، تجدهم يأتون بمشاريع من كل حدب وصوب إلى قريتهم ودواويرهم وجماعاتهم. مشاريع ثقافية وتنموية وفلاحية وتوعوية، وسيأتي الدور لاحقا للحديث عن هؤلاء بالتفصيل واحدا تلوى الآخر.
هؤلاء الذين يـُناضلون (مع قليل من التحفظ على كلمة النضال) حتى في نقاشاتهم تغيب “الأنا” ويحضر مصطلح “نحن”، ودائما يعترفون بمن ساعدهم سواء من مسؤولين أو داخل إطاراتهم الجمعوية، وذلك عكس مناضلو الواتساب الذين يكثرون “الأنا” فعلت، وهو كل ما فعل أنه يقضي وقته في الواتساب دون جدوى.
تغيرت نيوز / الافتتاحية
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=27330







