الرئيسية » الافتتـاحيـة »

دعم الجهة وملل الجماعات وتهميش الدولة

06تحرك عدد من رؤساء الجماعات الترابية بالأقاليم الأربعة لجهة كلميم واد نون، وذلك ضد توصية لجنة المالية والبرمجة التابعة لجهة كلميم واد نون، التي برمجت توزيع الفائض المالي لسنة 2015. وأصدروا بيانات استنكارية وبلاغات معتبرين ذلك إقصاء وتهميش جماعاتهم الترابية على حساب جماعات أخرى.

كل يوم يَخْرُجُ بيان من هذه الجماعة وتلك، كما يخرج بيان استنكاري آخر من هذه الجمعيات وتلك أيضا، وأغلب هذه الجماعات اللائي يصدرن البلاغات أغلبهن يسيرهن المنتمين لأحزاب المعارضة بجهة كلميم، من بينهم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأخرى يسيرها منتمين للأصالة والمعاصرة كجماعة سيدي إفني مثلا.

البلاغات أصبحت مملة لكونها تتضمن نفس الخطاب، خطاب التهميش والإقصاء والتمييز الذي كنا نسمعه فقط لدى المواطنين البسطاء، إلى أن سمعنا رؤساء وأعضاء الجماعات الترابية أيضا يصرخون كما يصرح المواطن الضعيف في وجه رئيس الجهة وأغلبيته متهمين إياه بالتهميش، رغم أن البرمجة فقط هي توصية لجنة المالية فيما المجلس سيدي نفسه وهو الذي سيقرر اليوم في دورته العادية لشهر مارس (2017).

الغريب في الأمر أن هذه الجماعات اللائي يدعين تعرضهن للإقصاء والتهميش من طرف أغلبية جهة كلميم، أغلبهن تعرضن للتهميش أكثر تهميشا من طرف الدولة، غير أن رؤساء هذه الجماعات لم يـُحركوا ساكنا. وقد نستحضر فقط ما تعرض له إقليم سيدي إفني نتيجة فيضانات نونبر 2014 دون أن يـُحركوا هؤلاء الرؤساء ساكنا.

هل حلال على هؤلاء الرؤساء أن ينتفضوا فقط ضد زميلهم المنتخب وأغلبيته، وحرام عليهم أن ينتفضوا ضد السلطة والدولة في تهميش جماعاتهم. فالتاريخ يـُسجل ولا يرحم، فإما رؤساء جماعات مناضلين أو رؤساء جماعات “متملقين”. أو قد نفهم من هؤلاء الرؤساء أن البيانات تصدر بفضل جهاز التحكم عن بعد، وهذا هو الأقرب إلى الحقيقة.

تِغِيرْتْ نْيُوزْ / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك