الرئيسية » أغراس أغراس »

ناشط سياسي وحقيقة “مهزلة” توزيع “غنيمة” الفائض بجهة كلميم واد نون

من سلبيات الديموقراطية ببلادنا أن يفوز المرشح الجاهل بالقانون والغافل للتفاصيل “الديمقراطية التشاركية” جملة وتفصيلاً، فيكون من نصيبه رئاسة مجلس الجهة، رغماً عن إرادة الناخبين التي منحت لغيره المرتبة الأولى في الانتخابات الجهوية بفارق كبير. وهذه هي مصيبة “الديموقراطية العرجاء” التي منحت عبد الرحيم بن بوعيدة رئاسة “جهة كلميم واد نون”.

مناسبة المقالة هذه، برمجة “فائض الجهة” وتوزيعه بشكل غير مقبول وغير عادل و”بمنطق الغنيمة” بين أعضاء المكتب المسير للجهة، ضدا على كل الأعراف ومقتضيات “الحكامة الجيدة” وضربا بحرض الحائط مضمون خطابات جلالة الملك الذي ما فتئ يدعو إلى عدم التعامل مع ميزانيات المجالس المنتخبة بمنطق الريع وتصفية الحسابات السياسيوية الضيقة بين الأغلبية والمعارضة.

إن تعامل رئيس الجهة عبد الرحيم بن بوعيدة مع بعض الجماعات الترابية بمنطق الولاء مقابل الاستفادة من الدعم لهو مؤشر آخر على أن الرئيس يلعب بالنار في وقت حساس وفي مكان أكثر حساسية.

في مغرب 2017 ورئيس الجهة ما زال يتعامل مع الميزانيات كأنها ثدي كبير لا يصلح إلا للحلب والمداعبة وتقسيمها (أي الميزانيات) مع الأهل والأحباب ومن يدور في فلكه، لا يسعنا إلا أن نستنكر وندين هذا السلوك غير الديمقراطي الذي يضرب كل ما يدعو إليه جلالة الملك من إرساء أسس “الجهوية المتقدمة” كرافعة لأي تنمية بشرية.

إطلالة سريعة على الجهات المستفيدة من “كعكة” فائض الجهة، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن من يسير الجهة، لا يتوفر على أي “برنامج تنموي” للرقي بالجهة إلى مصاف ما يطمح إليه جلالة الملك في إطار “الجهوية المتقدمة”.

تخبط واضح وارتجالية قاتلة في اتخاد القرارات جعلت الرئيس (القاصر سياسياً) يقصي مرة أخرى إقليم سيدي إفني ومعه جماعات ترابية كثيرة هي أصلا في حاجة إلى الدعم لفك الحصار والعزلة على المواطنين. ولا أخفي تدمري من إقصاء جماعات ترابية من قبيل (أيت الرخاء، سيدي عبد الله أو بلعيد، تغيرت، النابور، بوطروش، انفك، إبضر …) وهي جماعات من أكثر الجماعات فقرا وتهميشا على الصعيد الوطني وليس فقط جهويا،.

قد يقول قائل إن جماعات (تغيرت، بوطروش، إبضر) قد استفادت، فليسمح لنا أن نطلعه على بعض المعطيات، فجماعة تغيرت لم تستفيد بالمطلق، وكل ما في الأمر أن رئيس الجهة برمج مسلكا طرقيا سيفك العزلة فقط عن دوار النائبة السادسة للرئيس! وجماعة بوطروش استفادت لكون رئيسها ينتمي لحزب رئيس الجهة لا غير، وجماعة إبضر استفادت لكون النائب الثالث لرئيس الجهة من هذه الجماعة ورئيسها السابق .

لكن ماذا عن جماعات  (أنفك، النابور، أيت الرخاء،  سيدي عبد الله أو بلعيد …)؟ ألا يستحق سكانها الاستفادة من دعم الجهة، إسوة بجماعة “أيت بوفولن” التي استفادت من أكثر من “مليار ومائة مليون” لتعبيد الطرق بدواويرها، لا لشيء إلا لأن رئيس “اللجنة المالية” ينتمي إلى هذه الجماعة!.

مؤسف حقا أن، إقليم سيدي إفني عان من الإقصاء السنة الماضية، وها هو يعاني هذه السنة من تهميش مقصود من طرف رئيس الجهة، والمؤسف أكثر أن الإقصاء تم بمباركة بعض ممثلي الإقليم في الجهة!

إنه لشيء مريب ما أقدم عليه رئيس جهة كلميم واد نون و أعضاء مكتبه المسير، بـ”برمجة الفائض” بتلك الطريقة كأنه يوزع “غنائم حرب” بين أعضاء مكتبه وبعض مقربيه، وكلنا نعلم أن هناك مشاريع ذات أولويات، ولا تستحمل الانتظار كتوسيع الطريق الرابطة “بردن” وجماعة سيدي عبد الله أو بلعيد، على مستوى فج “أكني نتورغت” و إصلاح حالة الطريق الرابطة بين “ميرغت” و”أيت الرخاء” عبر “أدودو” و التي بقيت على حالها منذ الفيضانات السنة ما قبل الماضية!.

هذا فقط غيض من فيض مما لحق إقليم سيدي افني من تهميش وإقصاء مقصودين، ونفس الشيء يقال عن باقي جماعات الأقاليم المنتمية للجهة (كلميم، أسا،  طانطان)، إذ لا حديث إلا عن السياسة الإقصائية التي ينهجها رئيس الجهة تجاه كل من يخالفه التوجه، حتى أن بعض رؤساء الجماعات ممن شملهم الإقصاء، خرجوا عن صمتهم ونددوا بما حصل إسوة بالكثير من جمعيات المجتمع المدني التي صدرت بياناتها الاستنكارية لسياسة الإقصاء التي ينهجها رئيس الجهة. 

وهذه بعض أرقام الأخرى نوجزها في ما يلي:

تم تخصيص للدراسات والمساعدات التقنية مبلغ 10.000.000,00 درهم و خصيص لتهيئة البنايات مبلغ 500.000,00 درهم واقتناء السيارات تم تخصيص 4.000.000,00 درهم ومعدات معلوماتية بمبلغ 1.000.000,00 درهم وللمشاركة وتنظيم التظاهرات بالمغرب والخارج تمت برمجة 4.000.000,00 درهم ولتغلب على الحاجيات الضرورية رصد مبلغ 1.610.993،39 درهم ….

“صافي حققنا التنمية، بقا لينا غي تنظيم والمشاركة في التظاهرات…..”

رشيد تيني: عضو الشبيبة الإتحادية بإقليم سيدي إفني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. Ali: 2017/03/01 1

    قهرتونا بسيدي افني. حسب شحال كاين من بعمراني فمجلس الجهة

أكتب تعليقك