لا يزال البعض بمنطقة إمجاط (إقليم سيدي إفني) لم يستوعب بعد دور جمعيات المجتمع المدني، ويريدون من الجمعية أن تقوم بدور جماعة ترابية أو دور وزارة من الحكومة. ويتسأل بعض من الشباب المجاطيين، ماذا قدمت الجمعيات لإمجاط؟ ولم يتسألوا ماذا قدمت الدولة لإمجاط؟.
الجمعيات بإمجاط “حِيطْ قْصِيرْ” يـريد البعض أن يصب عليهن جم غضبه، ويتهم أعضائهن المتطوعين بأنهم لم يـُقدموا شيئا للساكنة، كأنهم منتخبون أو وزراء في حكومات أوربية. يدعون أنه لا وجود لمسالك طرقية ولا ماء ولا كهرباء، كأن جمعية وزارة التجهيز والنقل أو المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
من لم يطلع ولو مرة واحد على الظهير الشريف رقم 376–58–1 كما تم تعديله وتكميله بالظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.73.283 المنظم لحق تكوين الجمعيات وباقي القوانين في هذا الشأن، فليس له الحق انتقاد الجمعيات، لأن للجمعية دورها الخاص، وما تقوم به الجمعيات أصلا في إمجاط من اختصاصات الدولة.
قلنا في افتتاحية أمس أن من يـُريد أن يطرح سؤال يجب عليها أن يتوفر على معلومة كافية لوضع متسائل في قفص الاتهام، وأن يطرح سؤال يـُعالج عمق الاشكالية وليس سؤال في الظاهر، وسنـُقولوا اليوم أيضا أن من يُـريد أن يـُمارس انتقاد الجمعيات عليه الاطلاع أولا على قانون المنظم وعلى قوانينها الأساسية.
فالانتقاد يجب أن يكون مبنيا أولا على معلومة صحيحة ودقيقة، وأن يكون مرفقا بتقديم مقترحات بديلة، فالجمعيات بإمجاط قامت بفك العزلة على ألاف من البشر سواء من ناحية المسالك الطرقية والماء الصالح للشرب، رغم أن هذا يدخل في اختصاصات الدولة ومن خلالها المجالس المنتخبة. فلا تـُبخسوا عمل العاملين.
تغيرت نيوز / الافتتاحية
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=27027







