الرئيسية » الافتتـاحيـة »

منتخبون والتواصل الافتراضي … تنوير أم تضليل؟

في بادرة فريدة من نوعها يتواصل منتخبون ورؤساء الجماعات الترابية لإمجاط مع شباب المنطقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مواقع وتطبيقات، ويـُجيبون على أسئلة الشباب بكل تواضع ومسؤولية. وإذ ننوه بالمبادرة التي تقوم بها واتسابية تضم عدد كبير من شباب المنطقة، فالتنويه أيضا يستحقه المسؤولين المنتخبين الذين يتفاعلون بكل صدق وإخلاص مع الشباب في إطار إيصال المعلومة.

غير أن الملاحظ وسبق أن تطرقنا إليه في افتتاحية سابقة، أن المحاور الذي يطرح الأسئلة يجب أن تكون أسئلته تمس عمق الإشكالية لمعالجتها من الداخل إلى الخارج وليس العكس، إضافة إلى أن المحاور يجب أن تكون له دراية مسبقة بموضوع النقاش وأن تكون له بعض المعلومات عن مواضع النقاش، لأن في الأصل الذي يجب عن الأسئلة يكون متهم وعليه أن يـُبرئ نفسه من التهم المنسوبة إليه بتوضيحات وتقديم دلائل وبراهن لما يقول.

بالأمس استضافت مجموعة واتسابية تحمل اسم “منبر إمجاض بمختلف ألوانهم” السيد ناصر الدين مومو، رئيس المجلس الجماعي لسبت النابور، غير أن أغلب الأجوبة تفيد أن الأسئلة ليست في العمق، بل أسئلة تمس ظاهر الشأن المحلي بدل الوضع الحقيقي لجماعة سبت النابور، وربما سنشير إلى ثلاثة نقاط أغلفها المتسائلون، خاصة منهم شباب النابور الذي يعرفون حقيقة وضع جماعاتهم.

النقطة الأولى هي أن جماعة سبت النابور في شخص الأستاذ ناصر الدين مومو منحت 20 الف درهم للقافلة الطبية التي حلت بتيغيرت العام الماضي إلى جانب جميع الرؤساء  الآخرون، وبالتالي، فالسؤال الذي كان بالأحرى أن يـُطرح، هو: ألم يساهم الرئيس بمعية الرؤساء الأخيرين من إبعاد مستشفى متنقل بقبولهم بالقافلة الطبية بدل المستشفى المتنقل؟.

النقطة الثانية وهذا سبق وأن تطرقت إليه صحيفة تغيرت نيوز أن الأستاذ ناصر الدين مومو قال في صفحته في الفايسبوك: “أن نقل المستشفى الميداني لتوفير خدمات صحية في المناطق التي تعرف تساقطات ثلجية مهمة كان بتعليمات ملكية” في حين أن عامل إقليم سيدي إفني ينفي ذلك، والسؤال: أين أتى السيد الرئيس بهذه المعلومة الذي يـُنسبها إلى تعليمات ملكية؟.

النقطة الثالثة والتي سبق وأن أشغلت الرأي العام النابوري، قرار الرئيس شراء سيارة مصلحة جديدة بمبلغ 21 مليون سنتيم من نوع كاط كاط، وقال بأن سيارة المصلحة من نوع داسيا التي خلفها المجلس السابق مهترئة تماما ولا تصلح لشيء، وأنها ستكلف ميزانية الجماعة أموالا باهظة ما بين الصيانة والإصلاح، ولأنه يريد الترافع والدفاع عن قضايا ساكنة الجماعة في المحافل الإقليمية والجهوية والوطنية، فإن ذلك يلزمه التوفر على سيارة مصلحة جديدة للتنقل إلى هذه المحافل دون تعب يذكر. ولكن رغم ذلك الرئيس يستغل سيارة “كاط كاط” ونائبه يستغل سيارة المهترئة وما تكلفه من الصيانة والإصلاح والبنزين؟ أين الحقيقة؟

هذه مجرد أسئلة نطرحها في هذه الافتتاحية إن كان بإمكان نقلها للنقاش العمومي، لكونها أسئلة تهم الشأن العام المحلي النابوري بالخصوص، وتمس عمق الإشكاليات الذي يـُعاني منها المجتمع، لأن التواصل شيء يـُشكر عليه المسؤولون، لكن التواصل إما أن يكون تنويرا للرأي العام أو أن لا يكون أصلا، لأن التنوير “التضليلي” لا يـُسمن ولا يـُغني من جوع.

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك