الرئيسية » سياسة ومجتمع »

حقيقة تجميد الشطر الثالث للماء الصالح للشرب بجماعة تيوغزة

قال سليمان لبيب، نائب رئيس جماعة تيوغزة إقليم سيدي إفني، أنه في ظل الأوضاع المزرية التي تعيشها ساكنة أغلبية الدواوير بجماعة تيوغزة التابعة لإقليم سيدي إفني، وفي إطار ضعف البنية التحتية بكل أشكالها ومجالاتها، لازالت ذات الجماعة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 15000 نسمة، تـُعاني من مشاكل عدة على مستوى المسالك الطرقية والصحة والتعليم، بالإضافة إلى المشكل الأكبر الذي أصبح يؤرق الجميع والمتمثل في غياب شبكة الماء الصالح للشرب لدى أغلبية دواوير المنطقة.

فبالرغم من تصريحات بعض المسؤولين من المجلس السابق بشأن القيام بما يلزم في تغطية المناطق المتضررة بشبكة الماء الصالح للشرب، يقول لبيب، أنه لا زال الآلاف من المواطنين يـُعانون من غياب هذه المادة الحيوية، مما يؤثر سلبا على الساكنة التي تتحمل عناء التنقل بوسائل بدائية لتزويد منازلها بالماء، وفي كثير من الأحيان يضطرون لقطع مسافات بعيدة من أجل ذلك.

وفي ذات السياق، يؤكد نائب رئيس المجلس في اتصال مع صحيفة تغيرت نيوز، أن بعد تتبعه لهذا الملف على مستوى الجماعة مؤخرا، تبين له عدم توفر مصالح الجماعة ولحد الآن على ملف جاهز في أرشيفها يخص هذا الموضوع، ماعدا بعض المراسلات “اليتيمة” التي لا تسمن ولا تغني من جوع، مما أثار استغرابه عن هذا التهاون حتى على مستوى إعداد الملفات، ناهيك عن الدفاع عنها.

لهذا الغرض يؤكد المتحدث أنه التجأ إلى الإدارة العامة للمكتب الوطني  للكهرباء والماء الصالح للشرب بالرباط، التي قام بزيارة للمسئول على مصلحة تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب من أجل التزود بمعطيات الملف لكي يتمكن من تحديد الأسباب والأطراف المعنية بتجميد المشروع، تبين له أن الشطر الأول الذي تم إنجازه شمل 40 دوارا بالإضافة إلى المركز بتكلفة مالية بلغت 25 مليون درهما. فيما الشطر الثاني شمل دوارين “أكرتن وإد حساين” بتكلفة مالية بلغت حوالي مليون درهما. والشطر الثالث ما زال مجمدا ويشمل حوالي 118 دوارا. فيما المشكل الذي أعاق إنجاز هذا الشطر الثالث يتمثل في عدم توفر الدراسة والاعتمادات المالية. إضافة إلى ضرورة تقوية قناتي الجر من تيزنيت نحو لاخصاص من جهة ونحو سيدي إفني من جهة أخرى، وهو ما ينبغي البحث عن شراكات وعقد اتفاقيات مع المتدخلين في هذا المشروع وخاصة الجهة أو برامج أخرى ذات الصلة.

فيما يتعلق بموضوع تحلية ماء البحر من منطقة سيدي بولفضايل الساحلية، قال لبيب في ذات التصريح أنه قد تم تجميد المشروع لتخلي البنك الدولي عن مساهمته فيه نظرا لمشكل نزع الملكية الذي لم يحسم فيه لحد الآن، وهو من بين المعايير الأساسية المشار إليها في الاتفاقية. وأكد في ذات السياق أن آخر جماعة استفادت من التزود بالماء الصالح للشرب على مستوى إقليم سيدي إفني هي جماعة أنفك بدائرة الأخصاص.

المطلوب في هذا الجانب حسب ذات المتحدث، وذلك في ظل هذه الوضعية، هو مطالبة الإدارة الإقليمية للماء الصالح للشرب في تيزنيت بإنجاز الدراسة النهائية لهذا الشطر الثالث، وبعد ذلك البحث عن الشركاء لتمويل المشروع، مع رفع ملتمسات محلية وإقليمية إلى مديرية تعميم الماء الصالح للشرب في العالم القروي ومديرية تحلية ماء البحر.

تغيرت نيوز من تيوغزة

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك