كما سبق وأن أشرنا في افتتاحيات سابقة، لا نحتاج دائما التطرق إلى مواضيع أخرى تهم الشأن المحلي لمنطقة إمجاط أو الشأن الإقليمي التي تهم إقليم سيدي إفني عموما، ولا بأس نعود بين الحين والآخر للتذكير بما نـُشِر سَلَفاً ولم يتحقق منه شيء.
ما جدوى الكتابة إن لم تـُعطي النتيجة على أرض الواقع، وهنا لابد من الإشارة إلى أن ليس من يـُشيرُ إلى العافية هو من أشعَلَهَا، حتى نـُحاولوا اتهامه بذلك ونـُطالبوا بقطع ذلك الأصبع الذي نبهنا إلى وجود نار مشتعلة أو نار قد تشتعل لقدر الله.
موضوع اليوم هو فقط للتذكير بافتتاحية كـُتِبت في مثل هذا اليوم من السنة الماضية (17 فبراير 2016) بعنوان “المتنقل انتقل فلما القلق؟” لكاتبها أنداك محمد بوحمدى، متحدثا عن المستشفى الميداني المتنقل الذي انتقل دون تقديم خدمات للساكنة.
هنا أستحضر النتائج التي نخرجوا بها في نقاشاتنا كشباب، وماذا فعلنا من أجل هذه الإهانة التي تعرضت لها قبيلتنا بالخصوص والجماعات الأخرى المجاورة والإقليم ككل. وماذا نحن فاعلون؟. وإذا طرحنا الأسئلة فإننا نبحث عن الإجابة، وللاستمتاع بالافتتاحية السابقة فهي كالتالي:
المتنقل انتقل فلما القلق؟
للوزارة ما أعطت ولها ما أخذت، رحمتُ الوزير على قافلة الشاحنات التي نقلت وانتقلت بدون مهمة، فسكان إمجاط تواكبت عليهم الرزايا فعلمتهم صبر أيوب عليه السلام حتى لم يعد تؤلمهم ضربات ولكمات الدولة من تفقير وتهميش عبر سياسية لا نجد لها تفسير سوى مصطلح الانتقام.
المستشفى المتنقل أو “سبيطار لمْخْزْنْ”. جاء بعض أزمات عاشها أهل إمجاط مع الصحة. فكيف ننسى وفاة رضيع بين جبال أيت الرخاء في إحدى ليالي في طريقه إلى مستشفى تزنيت عبر سيارة خاصة. وكيف لا نتذكر رفض وحدة الولادة التابعة لإدوسملال استقبالها لحالة استعجالية لمخاض مواطنة مغربية، لا لسبب سوى إنها قادمة من إمجاط لا يعترف أنها مغربية. وكيف لا وما هي إلا بضع أسابيع فقط على رفض مستشفى تزنيت استقباله لحالة أخرى ولنفس السبب، لأن السيدة تنتمي لإقليم سيدي إفني كأن هذا الإقليم وجماعاته “المجاطية” لا يخضعون لنظام وزارة الصحة والمملكة المغربية.
رغم كل هذا راج من خبر قدوم مستشفى متنقل وجهزت له البقعة الأرضية وفُتح باب التسجيل للمرضى، فاستبشر العجزة خيرا لأول مرة يعترف بهم الوطن، لكن هيهات من قال أنه مستقر، إنه متنقل وقد انتقل، فعذرا يا عجزة ومرضى إمجاط … حان وقت الرحيل إلى مناطر خلابة بجبال خنيفرة، فانتظرونا.
الافتتاحية / تغيرت نيوز
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=26889







