الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

سبت النابور وأسطورة أنْزار

في الميثولوجيا الأمازيغية يعتبر أنزار إلاه المطر حيث كان مريدوه يستجدونه لينشر الخير على الربوع ويضمن استمرار الحياة على البسيطة. ارتبطت تلك الحقبة بعهد الوثنية أي قبل مجيئ الإسلام إلى شمال إفريقيا. هذه الأسطورة ما زالت تعشش لدى بعض النابوريين الذين اتخذوا من عضو المجلس الإقليمي إلههم دون الله الواحد الأحد. ويتجلى وجه التأليه في اعتقادهم أن ذلك الشخص بمقدوره صنع المعجزات، جلب الماء و “جره” من العدم، إنجاز جميع الدراسات المتعلقة بالنابور، ضمان ازدهار المنطقة ونمائها أو في حالة سخطه تفقيرها وضعضعتها.

هذا الاعتقاد المتفشي بين مريدي عضو المجلس الإقليمي مرجعه الاثنولوجي ارتباط الشخص بهالة شخص آخر يتخذه مرجعا له في حركاته وسكناته، ما يمكن ملاحظته لدى فئة المختارين الذين ما فتئوا يقلدون إلههم المزعوم في لباسه وحركاته بل وحتى كلامه.

وهناك ارتباط سيكولوجي يظهر في العلاقة المزمنة للأتباع ، علاقة امتدت لعقد من الزمان حتى تركبت فيهم حالة الإدمان التي يصعب العلاج منها، ويمكن كذلك تفسير الرابط النفسي بما يعرف بعارض “ستوكهولم” الذي يمكن تلخيصه في ظهور علاقة “حب” بين الجلاد ومجلوديه وينطبق ذلك على أولئك النابوريين الذين ألفوا النزوات السادية لجلادهم حتى اعتبروها ضرورية لعيشهم و سلامتهم. أما فئة “صفوة الصفوة” فهم إن ارتبطوا بالأسطورة فإنما لغاية في نفس يعقوب يقضيها كلما أُمطرت عليهم دريهمات الفضل الإلاهي.

من السهل تفسير وفهم الارتباط الوثيق الذي لا ينفك قائما رغم ظهور حقائق دامغة تضحض الألوهية المزعومة، لكن ما يصعب تفسيره ظاهريا هو انصياع شرذمة من أشباه المثقفين في حلقات الدعوة “الأنزارية”، فتراهم يستميتون رغم سفسطتهم ودغمائيتهم في تأكيد استمرار الأسطورة في القرن الواحد والعشرين ولو على حساب مركزهم الثقافي في المجتمع، هذا ما نجده في الطائفية التي تفعل ما تؤمر دون الرجوع إلى ملكة العقل، نفس النمط نجده في مؤسسة الجيش الذي ينصاع دونما تساؤل لأوامر القيادة.

إن محاولة فهم المجتمع النابوري سوسيولوجيا يضع المرء أمام استنتاج مأساوي يعيشه أهداب بل أسمال عضو المجلس الإقليمي، إنها عبودية مازوشية انفصامية لا توَلِّد لدى أحرار النابور إلى الأسى و التبرأ من هكذا تبعية.

إن “أنزار” بات معروفا مصدره وأوانه التقديري، وله نقول تب عن غيِّك وأكاذيبك، فالقوانين التي بدأت تطلع عليها بوحي جنوبي قد هضمت وعبأت وغدت فعلا وأفعالا غير جامدة، اختصاصات المجالس معروف حدها الذي وضعها المشرِّع، بالأمس تغنيت أمام الملإ من باب السياسوية أنه لا معارضة في النابور واليوم تثبت طبعك اللئيم حين صوتت ضد برمجة الميزانية التي لم تأت إلا بما فيه صلاح النابور.

الدفعات الأخرى من أجل بناء داخلية الإعدادية حيث لا يمكن تسميتها بغير ذلك مادامت الاتفاقية غير جاهزة كما ينص على ذلك تبويب الميزانية.

الطرق وجلب الماء هي كذلك فصول في الميزانية إذ أن المشرع لم يحدث بعد بابا خاصا ببرنامج عمل الجماعة ما حتم على لجنة المالية إدراجها فيما ذكر.

الدراسات لا يمكن لأحد آخر إلا الجماعة أن ينجزها حسب حاجيات برنامج العمل وفي حينها.

الحواسيب التي تتوفر عليها جماعة سبت النابور من النوع الرديء والطراز المتجاوز وهذا يعرفه القاصي والداني.

وفي انتظار استيقاظ المريدين من سكرة عرس “أنزار” مع “تسليت أُنزار” اللطيفة والعذراء بصداق تم قبضه معاينة من طرف أب القربان وأخيها المدمن، نستودع أحرار النابور مع الله الذي لا إله إلا هو ، هو نعم المولى ونعم النصير.

بقلم: إبراهيم أربعي / تغيرت نيوز من النابور

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك