الرئيسية » الافتتـاحيـة »

وصول المساعدات وتخوف من “الزبونية”

حطت شاحنات كبيرة الحجم بمنطقة إمجاط إقليم سيدي إفني أمس السبت (04 فبراير 2017) محملين بعدد كبير من الأغطية والألبسة والمواد الغذائية أشرفت على إفراغها السلطات المحلية دون معرفة الجهة التي أرسلت تلك المساعدات ويـُرتقب أن تكون مؤسسة محمد الخامس للتضامن هي صاحب “المساعدات”.

منتخبون وممثلو الساكنة بأنفسهم لم يعرفوا أي شيء عن هذه المساعدات ولا عن الجهة أو المؤسسة التي أرسلتها، وحدها السلطات المحلية لديها ما لديها من المعلومات، وربما هي من ستـُشرف على توزيعها، ويتخوف المواطنون والمنتخبون وممثلي الجمعات أن يكون التوزيع “زبوني” وبالـ”واجهيات” كما العادة.

جمعيات المجتمع المدني بإمجاط عموما يجب عليها التصدي لمثل هذه “الصدقات” التي تـُصدق بها الدولة ومؤسساتها على المعوزين، وأن يتصدوا لسياسة “جـُوعْ كْلْبْكْ إتْبْعَاكْ”. وأن يـُطالبوا بجميع الوسائل المشروعة الممكنة أن تتحول هذه المساعدات إلى دعم مالي للجمعيات والتعاونيات لخلق فرص شغل للشباب والنساء.

الدولة المغربية على الصعيد الوطني تمارس سياسة “منح سمكة”، لذا يتوجب على كل الفاعلين بمنطقة إمجاط من جمعويين ومنتخبون أن يـُعلموا الدولة أنهم يريدن أن يتعلموا كيف يصطدون السمكة وليس كيف يتسولونها. لأن ساكنة إمجاط بحاجة إلى دعم الجمعيات والتعاونيات وإنشاء مقاولات وإنجاز طرقات وإحداث مستشفى القرب.

سكان قبائل إمجاط ليسوا بحاجة إلى 05 لتر من زيت المائدة و”كَـاشّة” لكل أسرة وليسوا بحاجة إلى “القالب”، فيكفيكم كل “القوالب” الذي منحتهم لهم الدولة المغربية منذ الاستقلال إلى الآن. لأن الدولة في مباراة مع الساكنة المجاطية يقودها الطاقم التحكيمي (الجمعويين، المنتخبون، السلطة)، غير أن الحكمين الأولين “يتبلحسون” للحكم الأخير.

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك