الرئيسية » أغراس أغراس »

محمد الوحداني … الخروج الغير الموفق

لم أكن أريد أن أرد على المدعو محمد الوحداني وكنت سأختار الصمت، تطبيقا لمقولة جورج برنارد شو، “عود نفسك على التجاهل فليس كل ما يقال يستحق الرد”. منذ البداية نبهناه أن ما يكتبه الرجل مجرد كلام فارغ لا أساس له من الصحة، لكن تعنت “المعني بالأمر” وحبه للظهور على ظهر الآخرون، أوقعه في الخطأ هو أصلا في غنا عنه.

كنت سأحترم محمد الوحداني لو وضع تقييماً لتسيير بلفقيه لبلدية كلميم، وكنت سأحترم محمد الوحداني لو أراد أن يناقش معنا ولاية بلفقيه النيابية في إقليم سيدي إفني، وكنت سأحترم محمد الوحداني لو فقط كان منطقياً مع نفسه حين يتحدث عن الآخرون.  ولأن لا شيء من هذا حدث، فليسمح لنا “المعني بالأمر” لتذكيره بما يزعجه.

فما الذي حدث، حتى يخرج علينا محمد الوحداني بكل هذا التحامل ضد عبد الوهاب بلفقيه ويصفه بالمفسد، وأنا أعرف الوحداني لسنوات طوال، يطبل ويصفق لبلفقيه في مناسبة وبدونها! نريد أن نعرف فقط ما الذي وقع؟، هل “المانضا” مابقاتتش؟ أم أنها “انتهت”؟  أم أن بلفقيه يعرف أن الوحداني “ما فيدوش”؟.

فعندما أقرأ اتهام الوحداني لبلفقيه، بشراء أصوات ساكنة إقليم سيدي إفني، يـُخال لي أن الوحداني هو الوحيد “الشريف” في الإقليم، ففي حدود علمي حصلت لائحة بلفقيه في الإقليم على أكثر من 12 ألف صوت!، (شوف أكان الوحداني زعما راك معروف).

اتهام الوحداني للرجل بالتسبب في “البلوكاج” الحاصل في تسيير كل من المجالس الإقليمية لسيدي إفني وكلميم وتحميله أيضاً مسؤولية التخبط الواضح التي تعيشه جهة كلميم واد نون، وكذا ما يجري في بلدية سيدي إفني، يؤكد حقيقة واحدة، أن الرجل فعلا هو الرقم الصعب في الجهة. أو أن هؤلاء المسؤولين الحاليين غير جديرين بتحمل هذه المسؤولية، وهنا تناقض واضح في ما يدعيه الرجل.

وهنا نذكر بأن أول ما قام به الوحداني إبان انتخابه رئيساً للبلدية هو زيارة بلفقيه في منزله!، فما الذي وقع للرجل حتى ينقلب على ما كان يؤمن به!، وقد كان الوحداني من أشد داعمي بلفقيه في سيدي إفني، وأتذكر هنا سنة 2009 لما شكر ومدح عبد الوهاب بلفقيه أمام الجماهير وفوق المنصة. هل يستطيع الوحداني إنكار زياراته الدائمة لبلفقيه في عقر داره. لا أعتقد أنه يستطيع!، فإذا كان بلفقيه فاسدا، فلماذا سكت الوحداني كل هذا الوقت؟ ما الذي وقع بالضبط؟.

بإصرار الوحداني على اتهام كل مخالفيه وشيطنة كل الشباب المتعاطفين مع عبد الوهاب بلفقيه، يضع الرجل نفسه في موقف محرج، ومثل هذه من المغالطات التي لا تصدر إلا من أمثال الوحداني الباحث عن الشهرة على ظهر الآخرين.

بداية قصة بحث الوحداني عن الخروج من الزاوية والظهور على ظهر الآخرين، كانت على ظهر رئيس المجلس الإقليمي لسيدي إفني عندما ابتزه الوحداني بدعوته إلى إنشاء منصب “مدير للشؤون الرئاسية في المجلس الإقليمي” وتكليف الوحداني بإدارته، ناهيك عن اتهامه لممثل الدولة بالتسبب له في دخول السجن.

“المعني بالأمر” إذن معروف بالانتهازية والأصولية ومعروف أيضاً أنه يتقن الابتزاز وقطف ثمار انتصارات الآخرين، أو على الأقل هذا ما يظهر عند تحمله مسؤولية تدبير بلدية سيدي إفني والتي لا يختلف اثنان على أنها فاشلة وترقى إلى مرتبة “الشوهة”.

ففي أقل من شهرين على “استلائه” على كرسي البلدية، فقد أكثر من عشرين عضواً نتيجة ديكتاتوريته وإصراره الغير المفهوم على شيطنة ممثل الدولة (عامل الإقليم)، الرجل إذن فقد الأغلبية حتى قبل أن يبدأ العمل، وضاع على الإقليم فرصة دهنية للتنمية، بسبب حسابات جشعية وأمور نفسية تخص “المعني بالأمر”.

لم يمر وقت كثير، حتى ظهرت نوايا الرجل، وعرفت كل قراراته بارتجالية واضحة نتيجة قصر تكوين الرجل في ميدان التسيير، (من الحمارة ل الطيار)، وخرج إبان انتفاضة عشرين فبراير يدعوا الساكنة بعدم الخروج! “هاك أوا على المناضل الثوري” …

خمس سنوات من العداء مع مؤسسات الدولة ومع الأجهزة الأمنية ومع الجميع والحصيلة واضحة صفر إنجاز. هذا كل ما أنجزه الوحداني لسيدي إفني خلال ولايته!.  نزيدك أسي “المناضل الكبير” ولا باركا عليك؟.

فليس هكذا تورد الإبل يا محمد، فمن يريد أن يناقش معنا سبل تنمية الإقليم فمرحبا به، أما الادعاء بالانتماء إلى قبيلة أيت باعمران لاستعطاف تضامن من يسميهم “كافة الضمائر الحية” في إضرابه عن الطعام، فالجميع يعرف أنك تريد استغلال زيارة وفد حقوقي أجنبي لسيدي إفني هذه الأيام، للركوب على الحدث وتسجيل بعض النقاط على ظهر الآخرين والعودة إلى الأضواء من جديد.

فرق كبير بين “النضال” و”تانظلابت”، وإن عدتم عدنا.

رشيد تيني: عضو الشبيبة الإتحادية بإقليم سيدي إفني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك