أبناء الإقليم والمناصب العليا
لطالما تساءلت عن سبب تعثر حظوظ أبناء إقليم سيدي إفني بمختلف أطيافهم من تولي المسؤوليات القيادية إقليمية كانت أو جهوية أو وطنية، إلا بضع حالات يسهل حسابها. فرغم أن المستوى الثقافي والمعرفي لدى أبنائنا يضاهي مثيلاته لدى أقرانهم في باقي مدن المملكة، فشواهدهم من الدراسات العليا أضحت شيئا طبيعيا في (السيفي ديالهم)، إلا أن ثمة حاجز يحول بينهم وبين تقلدهم للمناصب القيادية كرؤساء المصالح الخارجية على سبيل المثال.
هل هناك تعامل غير منصف من قبل مسؤولي تدبير تلك المناصب مع ممثلي الإقليم على اعتبار أن عملية المباريات أصبحت لعبة مفظوحة؟، هل طبيعة عقلية أبناء الإقليم (الثائرة) أو بمعنى أوضح (فيهم الصداع) تُخوف رؤسائهم المحتملين؟، وهل لعنة تاريخ إفني وقبائله النضالي الذي استعمل كفزاعة لتخويف المخزن في حقبة معينة ما زالت تطارده؟.
لمادا لا نرى نفس المشكل في مدن أخرى مجاورة؟، ألا يتحمل أعيان المنطقة وذوي النفود القسط الأكبر من هذه المسؤولية لتقاعسهم عن مساعدة أبناء بلدتهم لتولي تلك المناصب؟. تساؤلات مشروعة تجبرنا كمُّ الوظائف القيادية التي تبارى فيها أبنائنا لكنها في النهاية تعطى للأخرين رغم أحقية أهل الإقليم بها كفاءة وتجربة.
ما زلت أتذكر قبل سنة -وفي تجربة شخصية- مجهوداتي لمساعدة أحد أبناء الإقليم لتولي منصب إقليمي، ورغم كونه وصل للمرحلة النهائية لعملية الانتقاء، إذ بقدرة قادر، وبسبب لا يعلمه إلا الراسخون في العلم!!!، يُعطى المنصب لشخص آخر خارج اللائحة !!!! رغم أنني لا أطعن في كفاءة هذا الأخير .
ألهذه الدرجة مطرب الحي لا يطرب؟ .. رجاءا لا تعتبرونا سدجا، (راه عيينا من شدان الكرون د البقرة).
دمتم سالمين
محمد أبودرار (برلماني سابق بسيدي إفني)
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=26631







