الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

إسماعيل أكنكو يكتب: تعليقا على عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي

بالرغم من اختلافنا في الشكل الذي صادق فيه البرلمان على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وبغض النظر عن عدم رضانا عن السياسات المتبعة في ملف الصحراء المغربية، وبصرف النقاش عن اهتراء الديبلوماسية المغربية، فإن عودة المغرب إلى عمقه وحضنه الإفريقي هو انتصار لجهود الملك في إفريقيا، ونجاح لحنكته وتبصره في هذا الباب، وهو تصحيح أيضا لوضع طال امده وتبني مبدأ للإصلاح من الداخل، وعدم ترك المقعد فارغا، وهو أيضا يعد بمثابة فتح صفحة جديدة في طريقة التعاطي مع هكذا ملفات، بالإضافة إلى أن العودة هي ضرورة ملحة من أجل المساهمة في حل الإشكالات التي تواجه إفريقيا من تحديات أمنية واقتصادية، وغيرها، بالإضافة إلى تعزيز دور المغرب كقوة إقليمية، يعول عليها في المنتظم الدولي، في حل النزاعات ذات الطبيعة الأمنية والاجتماعية، والحد من مخاطر الإرهاب والتطرف، كما أن العودة لعب فيها نضج الدول الإفريقية، ووعيها بدور المغرب وأهميته في العمق الإفريقي.

وبقدر ما نـُسجل هذا في سجل الإنجازات المهمة في تدعيم دور المغرب في محيطه الإقليمي، بفضل ديبلوماسية الملك، فإننا نسجل أن الدور بعد الآن يأتي على مواجهة خصومنا من داخل المنظمة الإفريقية بكل ما أوتينا من قوة، وهذا لن يتأتى على الإطلاق، إلا بتعزيز الديمقراطية الداخلية، ومحاربة كافة أنواع الفساد والريع وتحقيق الأمن الاجتماعي والروحي للمغاربة، وتحقيق الازدهار الاقتصادي، وتوسيع دائرة الحريات الفردية والعامة وغيرها من ركائز البناء الديمقراطي، ودون سواه فإننا سنبرح مكاننا رغم كل شيء.

إسماعيل أكنكو: طالب باحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. عبدالله: 2017/01/31 1

    وعن الأهداف المتوخاة من وراء هذه العودة ، أن “الهدف الجيو-استراتيجي”، هو أبرزها، لأن إفريقيا حسبه، “تشكل عمقا استراتيجيا للمغرب، فرغم انسحاب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية، إلا انه حاول الحفاظ على حضوره الاقتصادي والديني والثقافي في القارة الإفريقية”.

    ومع مرور الزمن، “وعى المغرب بأن سياسة المقعد الشاغر وانسحابه من منظمة الوحدة الإفريقية آنذاك، كان له خسارة سياسية كبيرة جدا، لأنه ترك المجال لخصومه ليمسوا بقضية الصحراء، هذه القضية أصبحت تشكل الهدف الأساسي لانضمامه للاتحاد”.

    ومن الأهداف الأخرى التي يراها المغرب في عودته للاتحاد، “هدف سياسي مرتبط بالتناغم مع الإيديولوجية المغربية الجديدة فيما يخص قضية الصحراء فالمغرب، فقبل إعلانه عن هذا القرار مهد له بنشاط دبلوماسي مكثف خلال الأربع سنوات الأخيرة سواء بتكثيف علاقاته الاقتصادية والعسكرية والأمنية والدينية مع دول إفريقيا جنوب الصحراء”.

أكتب تعليقك