في حاجة إلى نخب حقيقية
سيدي إفني نموذجا
شئنا أم أبينا يتميز الواقع السياسي المعيشي في سيدي إفني بعزوف فظيع للنخب، خاصة المهتمة بالتدبير اليومي لحياة المواطنين سواء عبر المؤسسات المنتخبة أو القنوات الحزبية أو عبر المجتمع المدني.
رغم أنه بالمقابل يمكن وصف نخب الإقليم بالأكثر انتقادا لأي عمل أو أي مبادرة إذ لا يسلم من (السكانير) أي شخص وأي قطاع، يفهمون في كل شيء ودائما يجدون التحليل والجواب لكل شيء، حقا إنهم يشكلون الاستثناء.
ما زلت أتذكر كوافد جديد على مجال السياسة والتدبير، وأنا أهم بهيكلة الحزب إقليميا اصطدامي بهذه الأسئلة:
لماذا لا ينفتح حزبكم على النخب الشابة؟
لمادا تحيطون أنفسكم بنماذج تحوم حولها شبهات الفساد؟
اعطونا الفرصة وسترون.
حقيقة مثل تلكم الأسئلة تحيلنا أن هناك فعلا إرادة لدى طارحيها إلى تجسيد بديل نموذجي كنخب يمكن الاعتماد عليها، وبالتالي دفعة قوية لمسلسل التنمية الذي لطالما عانى وما يزال من عقبات وتعثرات تحول وطموح الساكنة.
لكن هيهات هيهات
من واقع معاش، وعبر أطياف مختلفة، النتائج كانت كارثية و(الصدمة كانت قوية).
من كان يحمل شعار محاربة الفساد أصبح -كبيرهم الذي علمهم السحر- ( اللي ما شاف كايتسال فيها النص أما اللي شاف غادي اصرطها كاملة).
من كان يتغنى بالنضال الحزبي أصبح التحزب بالنسبة له عبارة عن ضيعة يغير فيها البقر الحلوب حسب الفصول.
أعطينا الفرص للشباب فاصطدمنا بنماذج غريبة ، لا تعرف اهي بلهاء أم نحن، (أول ما شطح نطح) عبر سادية عجيبة أكثر ما يريد اتباث رجولته فيها (هذا إن كان فعلا رجلا) هي مهاجمة القائد أو المسؤول في تجسيد غريب لحالة نفسية تميز مجتمعنا الإفناوي (تحتاج فعلا لدراسة معمقة).
ومن كان يتعذر بطبيعة الأشخاص المحيطة بي، لما أعطيت له الفرصة ، (لهلا اوريكم اش دار).
قلت يوما لمندوب الصحة – والذي يعتبر نموذج للمسؤول والنخبة التي تشرفت للاشتغال معه- القطاع الصحي بالإقليم ينقصه شيء واحد، عيادة الطب النفسي !!!
وافقني على الفور وزاد قائلا: شي وحدين خاصهم الحنان !!!!.
على كل حال، حتى أنا أخذت حقي من العقد النفسية، إذ أصبحت اتشنج من سماع كلمتين.
(سيدي الحاج) و(عمي الحاج).
صدقوني، مفتاح تنمية الإقليم يتجسد في وجود نخب متخلقة، حقيقية، همها الأوحد هو خدمة المواطن والبلد، نخب، المصلحة الشخصية آخر شيء تفكر فيه، نخب قادرة على إنتاج أفكار وبدائل حقيقية. نخب ذات وعي سياسي وانضباط حزبي.
أما واقع الحال فيقول أن سوق النخاسة ما زال مزدهرا، أو فلوس اللبن ما زال كايديهم زعطوط بملاهي أكادير.
دمتم سالمين.
يكتبه: محمد أبودرار (برلماني سابق بدائرة سيدي إفني)
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=26541







