ببعض المرافق الإدارية بتيزنيت، أسس بعض الموظفين المحالين على التقاعد لبدعة تتمثل في استمرار مزاولتهم للوظيفة العمومية اليومية برغم انتهاء حياتهم الإدارية. وهذه البدعة ليست وليدة اليوم أو هذه السنة، بل تم ابتكارها منذ 03 سنوات مضت باستمرار موظف في العمل لأكثر من سنة بعد إحالته على التقاعد بمرفق عمومي بتيزنيت. وهذه السنة بذات المرفق يستمر إحياء هذه البدعة من طرف البعض الذي انتهت مهامه أواخر 2016 بالإحالة على التقاعد، وكأن هذه الفئة ترغب في التأسيس للظاهرة أكثر من خلال الانتقال بها –بالارتقاء- من مرحلة البدعة إلى مرحلة عرف إداري “ملزم”. كما أن السؤال البديهي -واقعا وقانونا- الذي يطرح في نازلة الحال، هو: ما مركز هؤلاء المتقاعدين -قانونا- المستمرين في مباشرة العمل؟، هل هم متطوعون؟، أم موظفون فعليون؟…
طبعا إداريا أقصد … أما جنائيا فهم في حكم الموظف العمومي في المفهوم والمركز يسري عليهم جنائيا ما يسري عليه في حال تكليفهم من لدن من يجب (الفصل 224 / قانون جنائي). ثم لماذا استمرار هؤلاء في عملهم؟، هل الأمر يتعلق بالخصاص في الموارد البشرية مثلا ..؟. إذا كان هذا هو السبب، فإن مئات الألاف من العاطلين الخريجين بمختلف المستويات العالية تدحض هذا الزعم، وعلى الدولة توظيفهم لسد هذا الخصاص.
على أي، أعتقد أن هذه البدعة غير محمودة كلية وتفتح باب الكثير من التأويلات. لذا نأمل القطع معها كونها تسئ للإدارة وشعارات رنانة من قبيل : الحكامة والنجاعة والتحديث … ويجب تسجيل استغراب ومفارقة أن هناك هذه الفئة التي عوض أن تخلد للراحة والذكر بعد الـ 60 سنة من عمرها، بالمقابل هناك فئة أخرى تتمنى بفارغ الصبر حلول أجل التقاعد لتخليص النفس من قيود العمل والتزاماته.
يكتبه: عمر الهرواشي: فاعل حزبي إقليمي ومحلي / تيزنيت
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=26216







