كتب محمد أبودرار، عضو مجلس جهة كلميم وادنون (سيدي إفني) عن حزب الأصالة والمعاصرة رسالة إلى عبد الرحيم بوعيدة رئيس جهة كلميم وادنون (التجمع الوطني للأحرار) وإلى عبد الوهاب بلفقيه قائد فريق المعارضة بمجلس الجهة (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) عنونها بـ”بوعيدة رجاء .. تشارك لتريح وترتاح” وذلك عبر صفحته في الموقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، وهذا نصها بالحرف:
مجلس جهة كلميم وادنون
بوعيدة رجاء، تشارك لتريح وترتاح
أكثر من سنة مرة ونحن في مجلس جهة كلميم وادنون نعيش نفس السيناريو:
ضغوطات، ابتزازات، مناوشات، استعراض للعضلات.
صفات وممارسات أقل ما يمكن أن أصفها بالوجه الماسخ للسياسة والتدبير، تمارس عبر حروب بالوكالة أو بالمكشوف بين هذا الطرف وذاك، يزداد وطيسها عند كل دورة.
فريق يتصيد أغلاط الآخر عبر إخراج سينمائي هاوي.
وآخر يتسيد التسيير بمنطق العارف لكل شيء وهو الجاهل لكل شيء.
والنتيجة منتوج عقيم نتشارك كلنا وزر رداءته.
كيف السبيل إذن لتجاوز المعضلة؟
أين يكمن الخلل الحقيقي لهذا ( الديمراج المتتأتئ)؟
بوعيدة يريد إثبات نفسه تحديا، وأنه فعلا أهل للرئاسة، متسلحا برصيد معرفي أكاديمي لكن بتجربة تكاد تكون منعدمة، يشاركه فيها فريق غير منسجم رغم احتوائه على بعض مخضرمي الساحة.
بلفقيه الذي لا يريد نسيان خسارة المقعد، خبير متاهات التسيير والاعيبها، يحاول (قيادة) فريق المعارضة المكون من (حريفة) لا تقل عنه خبرة وحنكة في مجالات السياسة والتدبير الجماعي.
39 عضو، أغلبهم خبر التسيير، نصفهم وأكثر أعضاء جماعيين، وزيرة، 4 برلمانيين، 4 رؤساء جماعات، ورغم ذلك، فعوض أن تبحر السفينة بشكل سلس وطبيعي، نرى التجديف في اتجاهات مختلفة، بل هناك حتى من ينزل المرساة لقاع البحر، ومن الطبيعي أن يبقى المركب حبيس المرفأ أو بالكاد على بضع أمتار منها رغم أنني متأكد أن الكل حسن النية لإنجاح التجربة.
إذن ما سبب سوء وعدم استغلال إمكانيات تلك الترسانة البشرية قصد إنتاج تدبير جهوي متميز تنتظره الساكنة بتعطش كبير خاصة وأن اقاليم الجهة تعاني الأمرين في شتى المجالات؟
جاءني يوما لمكتبي بسيدي إفني وأنا في غمر الاستحقاقات الجهوية – الشاعر (جيجي) وهو لمن لا يعرفه أحد شعراء ومجاديب المنطقة، وجدني محاطا بمجموعة من فقهاء الانتخابات، فبادرني مرحبا:
مرحبا بخالي (كاع اللي كايدور معه خالو)
سلم علي بحرارة وجلس يسترق السمع والنظر للمجموعة.
لم يعجبه الجو، فنهض وخاطبني بكل شفقة قائلا: العُولامَا دارو للقمر الشانطي أو الانتخابات ما ينجح فيها غير التولانطي”.
هي حكمة لم أعرف معناها إلا بعد أكتوبر.
لبوعيدة أقول: نعم نجحت لترؤس الجهة لكن تأكد أنك لن تنجح في التسيير إلا بمد اليد وإشراك فريق المعارضة لأنه الأكثر خبرة وتمرس.
ولبلفقيه وفريقه أقول: شاركوا رصيدكم الهام في التدبير مع الرئاسة عوض تصيد الأخطاء وتبخيس المجهودات، أما منصب الرئيس فسيأتي وقته ونصفق مرة أخرى للفائز.
غير هذا، قطعا ستستمر:
ابتزازات تدفع، وفواتير تكبر، ونفسيات تتعب.
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=26092







