سيدي إفني، قلعة النضال والصمود، كتب عليها أن تعيش الآلام السلف والخلف، حتى أصبحت نموذجا لسياسة التهميش والإقصاء على جميع الأصعدة، سياسة اندمجت مع آليات التسويف والمماطلة عن طريق رصد ميزانيات لا تعد ولا تحصى كان آخرها ما تم رصده نتيجة لفيضانات سنة 2014، لكن دون تطبيقها على أرض الواقع. مرت سنتين دون تحسين للبنى التحتية سواء حضريا أو قرويا، طرق مهترئة تحول دون التواصل المثمر بين سكان الإقليم، ساهم في تكريس الحصار الطرقي الممنهج من طرف الدولة منذ سنوات طويلة مضت، إقليم يعيش العزلة ويفتقر إلى طريق وطنية تربطه بالأقاليم المجاورة خاصة إقليم طانطان الذي يعد منفذا أساسيا على الجنوب الساحلي المغربي.
لكن ما يحز في النفس أكثر، هو ظهور بعض تصريحات المسؤولين الإقليميين الذين يحاول التغطية على الواقع المرير التي تعيشه المنطقة من خلال التضخيم من المنجزات الحالية التي يتفق الجميع على أنها مكياج يغطي الوجه الآخر للإقليم، مرت الآن أكثر من سبع سنوات على إحداث عمالة إقليم سيدي إفني، دون أن نرى تحسنا ملحوظا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لسكانها، بل على العكس من ذلك فالإقليم عرف تراجعا خطيرا سيساهم مما لا يدعوا مجالا للشك في تهديد السلم الاجتماعي الذي نطمح إليه جميعا، ما دام هو السبيل الوحيد الأوحد لتحقيق الأهداف التي نطمح إليها جميعا ألا وهي ضمان أرضية خصبة لأجيال الغد، يمنحهم الحق في العيش الكريم، بعيدا عن آفة الحاجة، وهو سبب وجيه يجعلنا من بين الذين يضعون قلمهم في موقع الانتقادات البعيدة عن المزايدات الجوفاء، كلما أتيحت لهم فرصة ذلك.
إن الشيء الوحيد الذي سيجعلنا نقف عن الاستهجان هو اليوم الذي سنرى فيه إقليمنا كسائر الأقاليم المجاورة لنا، وهي مناسبة كي أقول لمن يهمهم الأمر أننا نتنمى يوما نجد فيه أنفسنا غير قادرين على انتقاد منتخبينا ومسؤولينا، إنه اليوم الذي ستكون هناك نية صادقة تترجم على أرض الواقع بعيدة عن سياسة التسويف التي طالما سمعناها من الذين سبقوهم، يا أيها المنتخبون إن التاريخ سجل وسيجل كعادته كل من ترك بصمة من ذهب لهذه المنطقة العزيزة علينا بباديتها وحاضرتها، فانتصروا على قلمنا المزعج.
يكته: عزيز الوحداني – فاعل جمعوي وحقوقي بسيدي إفني
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=25972







