تعرض قبل 15 يوم من الآن محل تجاري بمركز جماعة بوطروش لأول حالة سرقة، وفي نفس الجماعة تعرضت الأملاك الخاصة وهي عبارة عن “الدجاج البلدي” للسرقة كحالة ثانية، ثم الحالة الثالثة بمركز جماعة تيغيرت المثيرة للتساؤلات والاستغراب، إضافة إلى حالة رابعة بأحد دواوير جماعة سبت النابور، إثر اقتحام مجهولين لمنزل قديم وسرقة ماشية مواطن فقير.
القانون الجنائي المغربي لا يتحدث عن سرقة الدجاج أو البقر، ولا على سرقة التبن أو البنوك، بل يعتبر السرقة جريمة، والجريمة تستحق العقاب الذي يـُشرعه المـُشرع المغربي وما أدراك ما المـُشرع، غير أن الحالات الأربعة التي عرفتها منطقة إمجاط (سيدي إفني) في الـ15 يوم الأخيرة، لها قراءتين مختلفتين فقط، ونتيجة القراءتين واحدة. وهي تشجيع حالات السرقة باستمرار.
القراءة الأولى هي عدم استطاعة عناصر الأمن التي تـُشرف على التحقيقات إلى حد الآن من الوصول إلى الجناة، خاصة في الحالة الأولى ببوطروش والحالة الرابعة بسبت النابور، حيت لا يزال الجناة أحرار يجولون ويصولون دون حسيب ولا رقيب. والنتيجة أن عدم اعتقال الجناة وتقديمهم للعدالة وإدانتهم وفق ما ينص عليه القانون سيزيد من حالات السرقة هنا وهناك.
القراءة الثانية، هي اعتقال الجناة من طرف عناصر الأمن التي تـُشرف على التحقيقات، سواء في الحالة الثانية ببوطروش، بمساعد المتهم البريء، أو في الحالة الثالثة بمركز تيغيرت بمساعدة الحارس الليلي الذي استطاع ضبط الجناة متلبسين وهم تلاميذ قاصرين يـُمارسون نشاطهم “الاجرامي” باحترافية عالية. والنتيجة المشتركية أن اطلاق سراح الجناة وعدم إدانتهم وفق ما ينص عليه القانون سيزيد في حالات السرقة هنا وهناك.
في كلا الحالتين، سنعتبر قبيلة إمجاط ملتقى ” شْـفـَّارَة” الأحرار، لكون السارق بهذه القبيلة لا ينال عقابه، بل يعيش بين الأحرار كأن شيء لم يقع، وتتحمل جميع الجهات مسؤوليتها، من المواطنين الذي يُخبؤون معلوماتهم عن الجهات الأمنية ولا يـُبلغون، إضافة إلى الضحايا الذين يتنازلون للمجرمين، سواء بالمقابل أو بدونه، مرورا بالجهات المسؤولة التي لم تؤدي دورها كما يجيب (حكومة / قضاء / أمن ….
تغيرت نيوز / الافتتاحية
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=25912







