قبل شهر أكتوبر المنصرم (2016) عرفت منطقة إمجاط بإقليم سيدي إفني توافد عدد كبير من رجال الأحزاب السياسية، يأتون من كل فج عميق، يجولون ويصولون إمجاط طولا وعرضا، يـُهللون ويـُوزعون الهدايا ويـُقبلون أكتاف الضعفاء والبسطاء، ويدخلون المقاهي ويأكلون ويشربون فيها كباقي المواطن المجاطي.
مر 07 أكتوبر وقالت الصناديق قولها، وغاب هؤلاء ومن يـُمثلونهم محليا عن الساحة المجاطية كأن شيئا لم يكـُن. ولم يعد المواطن المجاطي يرى نحوه حروف الكتاب ولم يـعد يشُـم نسيم الورد، ولا السنابل لحصدها، ولا الحمام لصيده، كما انطفأ نور المصباح ليُواجه الظلام.
غاب المهللون القادمون من غربنا وبقيت بيادقهم تواجه المجهول، كما غاب أهل الدار ممن يعزفون على أوثار القبلية، تاركين إمجاط والمجاطيين يـُعانون في شتى المجالات، لا صحة لا تعليم، لا طرق ولا تنمية، لا نضال ولا مناضلين .. كل ما في الأمر معاناة لا تنتهي.
تغيرت نيوز – الافتتاحية
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=25771







