في إهمال مضاعف وعدم اكتراث مقصود يستمر المجلس الجماعي لتافراوت في تجاهل مطالب ساكنة حي اميان صاما آذانه عن سماع صرخات الساكنة من جراء تدني خدمات الصرف الصحي وعدم استكمال مد قنواته إلى أجزاء واسعة من
الحي؛ فيضطر هؤلاء السكان إلى التخلص تقليديا من مياه الصرف الصحي في المطمورات مع ما ينتج عن ذلك من انبعاث للروائح النتنة ومن تسرب للمياه الملوثة الى المياه الجوفية وخلق وسط بيئي موبوء يشكل تهديدا حقيقيا على صحة الساكنة شيوخا وأطفالا خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، في خرق واضح للحق في العيش الكريم في وسط أمن بيئيا وصحيا.
يبلغ الإقصاء والتجاهل مداه حين يركب المجلس العناد بحرمان النسيج الجمعوي والفعاليات الشبابية للحي من استغلال النادي النسوي الوحيد بالحي دون أدنى استحضار لحق الساكنة في الولوج إلى فضاءات الثقافة والترفيه والاستفادة من مرافق القرب؛ وليس لنا حقيقة استغراب تجاهل المجلس لأساسيات المقاربة التشاركية في إعداد وتهيئة المجالات الحضرية بدخوله في صراعات ضيقة مع الساكنة أفضت فيما مضى إلى تدمير جزء من ذاكرة المكان بعدما رفض قبول الوعاء العقاري الذي قدمته الساكنة لبناء النادي النسوي الذي يعتبر المشروع الواحد الذي أنجزه المجلس في الحي واسناد تسييره لجمعية نسوية بعيدة عن الحي وهموم ساكنته وشبابه.
ووصل به الأمر إلى حرمان الحي من مشاريع برامج التهيئة الحضرية التي تشهدها باقي أحياء مدينة تافراوت مؤخرا
ومن برامج وزارة الفلاحة والصيد البحري خاصة برنامج التهيئة الهيدروفلاحية وحماية الأراضي الفلاحية بدائرة تافراوت الهادف إلى الحد من انجرافات التربة التي تسببها فيضانات السيول والأودية مما تسبب في إتلاف العديد من الأراضي الفلاحية في تناقض صارخ مع قيم العدالة المجالية وتكريس واضح للتباينات المجالية وللمفارقات التنموية بين احياء تافراوت المحظوظة والمنبوذة.
من جهة أخرى يعيش حي اميان منذ مدة طويلة على وقع غياب الإنارة العمومية في بعض الأزقة الرئيسة وما يترتب عن ذلك من أخطار تهدد سلامة الأشخاص وممتلكاتهم؛ فضلا عن كون بعض الاعمدة الكهربائية من داخل الدوار تشكل هي الأخرى خطرا على الأطفال الصغار من جراء سقوط الأسلاك وتناثرها وتدلي المصابيح؛ ورغم تعدد الشكايات إلى المجلس الجماعي لتافراوت من أجل إصلاح الإنارة داخل الحي فإنها لم تلقى أي اهتمام مثلها مثل باقي التظلمات والشكايات التي ذهبت أدراج الرياح .
ويبدوا أخير أن الموتى لم يسلموا بدورهم من الغبن الذي طال الحي مع تحول مقبرته إلى مرتع للكلاب الضالة في غياب لأسوار الحماية والتشبيك إكراما للموتى الذين دفنوا بها؛ وفي هذا الصدد اشتكى عدد من سكان الحي من الإهمال الواضح للمقبرة رغم قدمها؛ فعبر يوسف جعفري أحد شباب الحي عن استيائه من الإهمال وعدم المبالاة بقبور هؤلاء الأموات من قبل الجهات المعنية موضحا أن جماعة تافراوت لم تقم بعمل اللازم لحفظ المقبرة والمحافظة على القبور من نبش الحيوانات الضالة مفضلة حرمان اميان من كل برامج التنمية بما فيها برنامج ترميم و صيانة مقابر احياء الجماعة.
بقلم: محمد القاسمي / تغيرت نيوز من تافراوت
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=25478













