قد يستغرب البعض من الزيارة التي قام بها البرلماني، الأستاذ عمر بومريس لمنطقة إمجاط التي كانت على وشك أن تفقد ثقة البرلمانيين، خاصة وأن الساكنة لا ترى ممثلها في غضون خمس سنوات عجاف، لا لقاء تواصلي ولا حوار ولا ملف مهم، عسى بعض المداخلات في قبة البرلمان وخاصة في الدقيقة التسعين من انتهاء الولاية، كتمهيد لترشيح جديد، أو حفل فني إن سجل الحضور ببصمته في مائدة المشوي.
إنها الحقيقة، وعمر بومريس بين وجه البرلماني الحقيقي الذي وعد ووفى، وعد الساكنة بالزيارة والترافع لقضاياها، وعد بفتح مركز للتواصل وتلقي الملفات في انتظار ذلك من ساكنة يبقى التغيير حلمها المنشود داخل رقعة لا تعترف إلا بتوزيع الأموال وإطعام الفقراء فكريا وليس ماديا.

البرلماني بومريس ونائب رئيس جماعة إبضر
قبل الانتخابات، زيارات قليلة قام بها بومريس وخاطب الساكنة، وترك الرقعة لشباب من المنطقة يخاطبون ويناشدون التغير وسط إشحاذ من الطوائف الأخرى التي ترى 150 درهم ووجبة الغداء ليوم واحد عنوانها الوحيد؛ حزب العدالة بكل هدوء دخل المنافسة دون وعود كاذبة ولا أموال حرام ولا أطعمة تجعل من الإنسان الوسيلة ولا الغاية، هذا دون أن نغفل البيئة، إذ يعتبر المصباح الوحيد الذي احترم حرمتها واعطى لها قيمة.
إنها مجرد تذكير للاستحقاقات، إذ تعبر زيارة بومريس اليوم عن نوع من التغيير وبوادر خير على المنطقة. الزيارة يراها البعض مجرد زيارة عادية ويراها البعض الآخر ذات دلالة، نعم إنها كذلك، إن لم تدل فإنها تذل على وفاء بومريس لوعده حيث وعد الساكنة بالزيارة مباشرة بعد الاستحقاقات، لكن بعض الظروف وقفت أمامه إلى اليوم، لكن تبقى الزيارة دليل أيضا على اللامبالاة للبرلمانيين السابقين الذين يغادرون البلدة من يوم قبل الاقتراع إلى شهور معدودة قبل الاستحقاقات.
الزيارة من الناحية السياسية هي زيارة مهمة قد تعطي للساكنة نفسا آخر من حيث الثقة بالبرلماني وتعطي للبرلماني نفس من أجل العمل، ومن الناحية الاجتماعية هي بداية للوقوف على رصد ضعف جل الخدمات بالمنطقة ومدى ضرورة التعاون بين المجالس والبرلمانيين لانقاد ما يمكن إنقاذه.
الخطاب السياسي اليوم بإمجاط يحتاج للشجاعة وقوة الشخصية، ولعل ما قام به البرلماني بومريس اليوم هو بداية لعمله رغم أن الزيارة هي فقط لشكر الساكنة على ثقتهم، لكن داخل الميدان تعتبر الأولى من نوعها لزيارة برلماني يبعد عن المنطقة كل البعد للمؤسسات ويحاور الجمعيات والشباب، بعد فوزه بمقعد في انتظار الزيارة التي ستهتم بالقضايا، وفي انتظار مقر للتواصل بكل من النابور وتيغيرت للتواصل المباشر والقريب من المواطن.
بومريس إذن يعيد الثقة في نفوس إمجاط ويـُقدم درس للبرلمانيين الآخرين في زيارة توصف بالمهمة، وتحظى بأهمية بالغة لدى المسؤولين والمنتخبين والمجتمع المدني.
أحمد بدراري: تغيرت نيوز (عضو مجلس جماعة إبضر)
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=25354








المنطقة كفاها من الزيارات والوعود سبق ان زار وزر…نريد صرف الزيارات السياحية الى مشاريع تنموية.
االترحبب لا يكفي لضيفكم الكببر.أكتبوا عليه شعرا و استجدوه في انتظار أن تبنو له ضريحا للتبرك ببركاته.
أكتب تعليقك