يستعد الأستاذ “عمر الداودي” محامي بهيئة الرباط للدخول في اعتصام مفتوح أمام مكتب وكيل الملك بابتدائية بتزنيت احتجاجا على حفض شكايته ضد المسمى “الحسن الوزاني” المعروف بـ”بوتزكيت”. وكان المحامي “عمر الداودي” قد وضع شكايته ضد الوزاني يتهمه فيها بالتهديد والسب عن طريق الهاتف على خلفية ترافعه لفائدة مجموعة من خصوم “بوتزكيت” في العديد من الملفات داخل المحاكم.
وطالب “الداودي” في شكايته من وكيل الملك، بإعطاء أوامره لاستخراج نص المكالمات الهاتفية التي تلقاها من “بوتزكيت”، إﻻ أن النيابة العامة قررت حفظ الشكاية في نفس الوقت الذي أمرت فيه المركز القضائي لسيدي إفني بالاستماع إلى المحامي “عمر الداودي” في شأن شكاية وضعها خصم إبا إجو “بوتزكيت” ضده. وصرح “عمر الداودي” أن وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتزنيت يخرق نصوصاً قانونية صريحة من قانون مهنة المحاماة ومنها المادة 58 التي تنص على ما يلي :
الباب الخامس: حصانة الدفاع
المادة 58
للمحامي أن يسلك الطريقة التي يراها ناجعة طبقا لأصول المهنة في الدفاع عن موكله.
لا يسأل عما يرد في مرافعاته الشفوية أو في مذكراته مما يستلزم حق الدفاع.
لا يمكن اعتقال المحامي بسبب ما قد ينسب له من قذف أو سب أو إهانة من خلال أقوال أو كتابات صدرت عنه أثناء ممارسته المهنة أو بسببها.
تحررالمحكمة محضرا بما قد يحدث من إخلال وتحيله على النقيب، وعلى الوكيل العام للملك لاتخاذ ما يكون لازما.
وأضاف “الداودي” في تصريحه لموقع “تيزبريس” أن هذا النص واضح في كون المحامي يتمتع بحصانة الدفاع عن موكليه بالطريق التي يراها مناسبة ولا يمكن أن يسأل عن ذلك جنائياً، وأشار “الداودي” إلى كون الشكاية الكيدية لبوتزكيت ضده أتت في سياق قيامه بمهام الدفاع عن أحد ضحايا التزوير الذي ارتكبه في حقه . وتطرق لمضمون المادة 59 من قانون المحاماة التي تنص بشكل صريح في كون الاستماع للمحامي لا يمكن أن يتم إلا من طرف عضو النيابة العامة أو قاضي التحقيق في الجرائم التي لها صلة بالممارسة المهنية.
المادة 59
لا يمكن اعتقال المحامي أو وضعه تحت الحراسة النظرية إلا بعد إشعار النقيب ويستمع اليه بخضور النقيب أو من ينتدبه لذلك.
واعتبر أن إحالة شكاية “بوتزكيت” على المركز القضائي للدرك الملكي بسيدي إفني فيه خرق سافر لهذه المادة التي تعد مكسباً ناضل من أجله المحامون منذ عقود وضربه وكيل الملك بتيزنيت عرض الحائط في تحيز واضح لفائدة المشتكي. وكشف المحامي “عمر الداودي” في تصريحه للموقع، أنه نظراً لهذا الخرق السافر فقد قام بوضع شكاية لدى نقيب المحامين قصد اتخاذ المتعين وأكد أنه عازم كل العزم على خوض اعتصاماً أمام باب وكيل الملك رفقة العديد من زملائه من مختلف الهيئات الى حين التطبيق الحرفي للنصوص السالفة الذكر وأردف أنه قد يلجأ إلى الإضراب عن الطعام أثناء الاعتصام. قرار “الداودي” بالتصعيد بالاعتصام، تفاعل معه مجموعة من أصحاب البذلة السوداء من خلال مجموعة من التدوينات بالفضاء الأزرق، حيت اقترح مجموعة منهم تنظيم مسيرة نحو محكمة تيزنيت لمؤزرة زميلهم في المهنة.
وكان “الحسن الوزاني” الملقب بـ”بوتزكيت” معروف في أوساط المحكمة بهذا الأسلوب الذي ألفه للضغط على مجموعة من هيئات الدفاع بتيزنيت، حيت سبق له أن رفع العديد من الشكايات ضد محامون لترهيبهم وثنيهم عن الترافع ضده وفي العديد من الحالات استطاع الوصول إلى هدفه برفض مجموعة من المحامون بتيزنيت الترافع في ملفات يكون فيها أحد الأطراف.
هذا وسبق له أن اتهم في تصريحات سابقة قضاة بالرشوة والبيع في الملفات القضائية كما رفع شكاية ضد البعض منهم وخصوصا من نطقوا بأحكام ضده بالإضافة إلى شكايات مجهولة إلى وزارة العدل إلى آن أصبح الجميع يخشاه.
المفوضون القضائيون بدورهم نالوا حظهم من الشكايات الكيدية حيت اتهم المفوض القضائي “ابراهيم. ب” بالتزوير والتدليس وما زالت شكايته بين أيدي القضاء ومن المنتظر آن يمتثل في جلسة أخرى يوم 30 دجنبر الجاري (2016)، وكان ذنبه الوحيد تبليغ “بوتزكيت” بحكم قضائي صدر ضده.
ويذكر أن صرخة “إبا اجو” فجرت مجموعة من الملفات وأخرجتها إلى الرأي العام بعدما قام “بوتزكيت” بإفراغها من منزلها حيث تضامن معها مجموعة من النشطاء والفعاليات ونظمت أنذاك مسيرات احتجاجية أمام محكمة تيزنيت وأمام مقر وزارة العدل والحريات ضد خصمها الحسن الوزاني.
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=25202







