هكذا صادقت رئاسة الحكومة على عدة مراسيم لتحديد الملك الغابوي بجماعات إقليم تيزنيت، المنشور بالجريدة الرسمية تحت عدد 6481 بتاريخ 11 يوليوز 2016 .. عقود من الزمن كانت منطقة “أدرار” أرض خصبة تنتج ما ألذ وما طاب من المزروعات كالشعير والقمح والذرة والعدس والخضروات والفواكه وأشجار مثمرة كالأركان والزيتون واللوز والخروب …
السكان يستغلون ما شاء لهم من أراضي توارثوها أبا عن جد، لا يملكون مصانع ولا شركات، معظمهم ناس بسطاء وفقراء، فقط هذه الأرض الطيبة أغلى ما يملكون حبهم لها جعلهم لا يفارقونها في ممارسة أنشطتهم اليومية منها والموسمية، لا يرضون بأي كان المساس بها، حتى أنهم حافظوا عليها من عوامل الطبيعة، وذلك ببناء مدرجات “إمَرِيْنْ” من انجراف التربة، ومدها من الأودية بقنوات مائية تقليدية للسقي “تاركا”، وتسييج بعضها كأماكن غرس الخضروات والفواكه خوفا من إتلافها من طرف الخنزير البري، فهم يسرحون ماشيتهم من الغنم والمعز والأبقار، ودوابهم كالحمار والبغال، يستغلون أعشابها بجميع أنواعها.
لهم بالارتباط أشد حنين الإبن إلى أمه … ومؤخرا صدر عليهم حكم إفراغها كما سنسميه، إفراغ من جميع الأنشطة المزاولة والممارسة لهؤلاء السكان في أراضي كانت في وقت قريب تحت تصرفهم، وفجأة تحولت إلى طرف أخر، لا تهمه المصلحة العامة وإنما المصلحة الاستعمارية بمفهومها الجديد .. نحن كأبناء هذه الأرض السعيدة ما نزال متشبثين بهويتنا الأمازيغية التي توارثناها منذ القدم، ولن نتنازل عنها مهما كلفنا ذلك، سنبقى صامدين مناضلين من أجلها …
بقلم: الهاشم وعراب
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=24956







