الرئيسية » الافتتـاحيـة »

تلميذ عامل نظافة

في الأيام الأخيرة تتوصل جميع المنابر الإعلامية على صعيد إقليم سيدي إفني بتقارير تهم الأنشطة البيئية المنظمة بعدد كبير من المؤسسات التعليمية، سواء المؤسسات الابتدائيات أو الإعداديات أو الثانويات التأهيلية، ويفتخرن بما أنجزه التلاميذ والتلميذات من أنشطة بيئية من غرس للأشجار وصباغة للجدران وتنظيم لقاءات وندوات في موضوع البيئية على هامش كوب 22 المنظم بمراكش في الفترة الممتدة ما بين 07 و18 نونبر الجاري (2016).iftitahi

الجميل هي أن ترى المؤسسات تهتم بالجانب البيئي والتربوي والجانب الثقافي للأطفال، ولا بـأس أن تجعل المؤسسات من هؤلاء الأطفال بقدرة المذكرة الوزارية عمال نظافة وعمال الصباغة ليوم أو لأسبوع .. وإن دل هذا على شيء فإنما يدل أن هذه المؤسسات كانت قبل الأيام البيئية مجرد سور وقاعات، وليس هذا هو بيت القصيد. فهؤلاء التلاميذ والتلميذات التي تدعي الوزارة تربيتهم بيئيا لا زالوا إلى اليوم محرومين من بعض المقررات الدراسية، وهم مقبلون على الامتحانات.

إن كانت الوزارة تستطيع أن تـُحرك جميع المؤسسات بمجرد جرة قلم، ولم تستطيع أن توفر لهؤلاء التلاميذ والتلميذات المقررات الدراسية، خاصة المستويات الابتدائي والاعدادي، كما هو الشأن بفرعية تابعة لمجموعة التلال بمديرية سيدي إفني، فما دورها إذن؟، وكيف لتلميذ أو تلميذة تـُعَلمُهُ كيف يحافظ على البيئة ومن خلالها على صحته، ولا تـُقدم له هذه المؤسسات نماذج قدوة في الداخليات والمطاعم الدراسية؟

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك