انطلاقا من عنوان الافتتاحية، ستكون هذه الافتتاحية متناقضة لما جاء في افتتاحية تغيرت نيوز ليوم الأربعاء الماضي (02 نونبر 2016) بعنوان: “لا لتطبيق القانون“، حيث تطرقت الافتتاحية الماضية إلى أن تطبيق القانون بإمجاط في بعض المجالات سيضر بالمواطن العادي والضعيف. وقالت الافتتاحية أنه لو طبقت مجموعة من القوانين بمنطقة إمجاط لأصبح المواطن ضحية “تطبيق القانون”.
ذات الافتتاحية أشارت إلى أنه إذا طبق قانون السير بإمجاط والذي أثر ضجة في الآونة الأخيرة بفضل ظهور شريط فيديو حول الموضوع، سيعود مواطن مجاطي إلى ما كان عليه من قبل، وهو التسوق والسفر بالدواب بدل العربات، لكون العربات التي تعمل في النقل العمومي بإمجاط كلها “نقل سري” تقدم خدمات جليلة للمواطن المجاطي، لكن خارج القانون.
لكن في الواقع أن إمجاط تحتاج إلى مسؤولين يطبقون القانون بحذافيره في كل المجالات، انطلاقا من مصالح الدرك الملكي الذين يجب عليهم التحرك لتطبيق القانون وذلك بوضع حد للنقل السري والعشوائي وأن يتم الحجز على كل العربات التي تعمل خارج القانون ووضعها في المحجز الجماعي حتي ينتعش هو الآخر، وإن لم يُطبق هذا القانون فسيكونوا ضحية عدم تطبيقه.
ليس في مجال قانون السير وحده، بل عليهم أيضا وضع حد للبنزين المهرب الذي انتشر بشكل واسع ويُباع أمام الملأ، فالبنزين تجارة غير مشروعة ومهربة، وعلى المواطنين أبناء قبيلة إمجاط احترام القانون وشراء المحروقات في المحطات الخاصة بذلك بكل من إدوسملال أو من مدينة تيزنيت، وكل من روج للبنزين المهرب بالمنطقة أو الدقيق المهرب أن يُعاقب طبقا للقانون وإلا فـ……
في الصحة أيضا، الأطر الطبية بالمركز الصحي الجماعي لتيغيرت وأيضا في كل المراكز الصحية والمستوصفات على صعيد جماعات إمجاط يخترقون القانون، وعليهم عدم اختراقه مرة أخرى، كثير منهم يغادرون فراش نومهم ليلا تجاه مركز صحي لتقديم اسعافات أولية لمواطن تعرض للسعة عقرب أو أصيب بوعكة صحية مفاجئة، رغم أنهم خارج أوقات عملهم، وعليهم إذن أن يطبقوا القانون بالعمل فقط من الثامنة صباحا إلى الرابعة مساءا طبقا للقانون.
السلطات المحلية التي تمنح أيضا أحيانا بعض الشواهد الفلاحية للشباب مقابل 300 درهم، وتشهد أن هؤلاء الشباب يملكون أراضي فلاحية وأشجار مثمرة وأبقار كثيرة، وهم لا يتوفرون ولو على دجاجة واحدة. وبفضل هذه الشهادات الفلاحية المزورة غادر أغلب شباب هذه البلدة التعيسة نحو الديار الأروبية، والآن يأتون بسيارات رباعية الدفع يتهمون هذا القائد أو ذاك أنه مسؤول فاسد. وعلى رؤساء السلطات المحلية أن يطبقوا القانون ولا يزوروا من جديد شواهد فلاحية.
هذه مجرد بعض المجالات التي يُخْتَرَق فيها القانون، وعلى المسؤولين تطبيق القانون، وهو مطلب أبناء هذه البلدة الذين يعانون كثيرا من عدم تطبيقه، ما أدى الى انتشار النقل السري وهو ما يهدد حياة وسلامة المواطنين، وأيضا بفضل خرق القانون غادر عدد من الشباب إلى الديار الأروبية، وعلى السلطات المحلية تطبيق القانون في هذا المجال للحد من الهجرة إلى الديار الأروبية.
تغيرت نيوز / الافتتاحية
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=24274








الدول الأوربية تسمح باختراق القانون فى عدة مجالات مختلفة من بينها العمل
هناك الكثير من العمال بدون أوراق رسمية يعملون على مرأى ومسمع من الدولة لكن للمصلحة العليا تم التغاضي عن الجانب القانوني
لهذا المصلحة فوق القانون
أكتب تعليقك