الرئيسية » الافتتـاحيـة »

حين يبكي المواطن على أخطائه

iftitahiyaكثير من الأحيان حين يخرج قلة قليلة من المواطنين “المجاطيين” (سيدي إفني) للاحتجاج ضد الأوضاع المزرية التي تُعاني منها منطقة إمجاط، يكون مواطنين آخرين يتفرجون ومنهم من يستهزئ من المحتجين الشباب بعبارة “البراهش شبعو الخبز” وما شابه من عبارات.

لكل بمجرد أن يمس ضرر هؤلاء المستهزئين كرفض إدارة من الإدارات بالمنطقة قضاء غرض ما لهم، أو وجدوا أبواب المراكز الصحية مغلقة في وجههم، يلتجؤون إلى هؤلاء الشباب يبكون ويستغيثون، كحالة أمس السبت الذي خرج من بيته صباحا من بوطروش ولم يصل مركز تغيرت الصحي إلا في المساء ووجد الأبواب موصودة.

بعض الأشخاص يريدون أن يُحَمِّلوا مسؤولية الأبواب الموصودة للمركز الصحي الجماعي لتيغيرت إلى الأطر الطبية العاملة بالقطاع أو المندوب الإقليمي للصحة وتناسوا أن يوم أمس هو يوم عطلة نهاية الأسبوع، والذي يتحمل المسؤولية في إغلاق أبواب المركز الصحي أولا هي الوزارة المعنية ثم المجتمع المدني “النائم”.

قبل أن يبكي المجتمع المدني على الأبواب الموصودة وغياب المرافق الضرورية بمناطق إمجاط، عليه أن يُضحي بوقته وماله ويخرج للاحتجاجات والاعتصامات فالحق يُنتزع ولا يُعطى، أما التباكي على الآخرين يُعانون أكثر ممََا تُعاني مجرد دموع التماسيح لا غير.

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك