بقلم محمد العبوب / المنبر الرياضي :
خلال الندوة الصحفية التي عقدها المكتب المسير لفريق أمل تيزنيت لكرة القدم لتقديم المدرب علي إد أفقير، والذي كال له الرئيس بورجا كل الإطراء والمديح قبل إبعاده بطريقة أقل ما يمكن القول عنها أنها مهينة؛ تدخلتُ لأطرح سؤالا؛ لكنني لم أفعل، بل أَلفيتُني أوجه طلبا إلى أعضاء المكتب المسير الحاضرين بالندوة، وهو إيلاء الاهتمام اللائق بالإطار التيزنيتي وعدم “حرقه”، ودعوت حينها إلى عقد ندوات أخرى وألا تكون الندوة المنعقدة هي الأخيرة في الموسم.
رَمقَني البعضُ بنظرات مستغربة وهناك من حرك رأسه من الزملاء الحاضرين رافضا ما قلته؛ وهو حال الرئيس الجديد. ورمقتُ بدوري علي إد أفقير يرفع حاجبيه وكأن حال لسانه يقول “أنا لم أفهم ماذا تعني” قبل أن يشير بسبابته رافضا كلامي بلباقة. وبالرغم من ذلك فقد كنت واثقا مما قلته وكانت لدي شكوك بأن المدرب التيزنيتي لم يكن إلا وسيلة لكسب الهدوء ومطية للتغطية على الفشل الذريع للمكاتب المسيرة في السنوات الماضية وعلى البداية المتعثرة للمكتب الحالي؛ وأعني بها الطريقة التي انعقد بها الجمع العام الانتخابي.
إن الطريقة التي أُبعد بها الإطار علي إد أفقير تثير أكثر من علامة استفهام حول السياسة الذي تتبناها المكاتب المسيرة المتعاقبة على تسيير الفريق، خاصة في الجانب المتعلق بإيلاء الاهتمام باللاعبين المحليين والأطر الرياضية المحلية والدفاع عنهم. الرجل مُنِع من مرافقة الفريق إلى اليوسفية ولم يقم إلا بعمله عندما دافع عن أحقيته في تدريب مجموعته أمام وافد عُين كمشرف عام و تجاوز اختصاصاته التي يجب ألا تخرج عن إطار التنسيق بين الطاقم التقني وإدارة الفريق ورفع التقارير، كما اتهم الرجل من طرف بعض أعضاء المكتب بعدم كفاءته في قيادة الكبار وقراءة المباريات وبأنه يصلح لتكوين الفئات الصغرى لا غير.
هذا كله بدأت إرهاصاته بعد إجراء ثلاث دورات فقط حقق خلالها الفريق انتصارين داخل الميدان وهزيمة صغيرة خارج الديار أمام المتصدر نهضة الزمامرة دون أن نغفل أن إد أفقير تسلم مهامه قبيل بداية الموسم بأيام معدودة ودخل على فريق غادرته جل العناصر الأساسية. وهنا نتساءل؛ لماذا لم يُعقد اجتماعٌ للنظر في قضية الخلاف الخاص بين المدرب و”المشرف العام” لاستبيان الأمر و تنوير المتتبعين؟ لماذا أغلق الباب في وجه الإطار التيزنيتي وتُرِك دون جواب؟ وما مؤهلات هؤلاء الذين حكموا على هذا الأخير بعدم الكفاءة وهو الذي جاور ميدان كرة القدم لعقود ويملك دبلوما يؤهله للتدريب في أقسام النخبة وهو صاحب أبرز إنجاز رفقة الفريق؟ هل مارسوا التدريب قبل ذلك للحكم عليه؟ هل استعانوا بلجنة من المؤهلين؟.
ومما صب الزيت على النار لدى المتتبعين هو نشر الرئيس لتدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كشفت المستور وجس فيها نبضَ الشارع الرياضي التيزنيتي في استقدام المدرب السابق أبرامي، سائلا “هل يكون أبرامي رجل المرحلة، أنا أؤمن بقدراته كمدرب وأعرف أن معه أمل تيزنيت سيصل إلى مكانته هذه السنة”، متناسيا أن هذا الأخير يقود أمل سوق السبت في الموسم الحالي ويقبع معه في المراتب الأخيرة، وناسيا أيضا أن المدرب السابق لأمل تيزنيت لم ينجح وكرر الموسم رفقة الفريق وكان يحزم حقيبته في كل مرة دون أن يودع أحدا! فهل يلدغ المؤمن من الجحر مرتين؟.
في نهاية الندوة الصحفية السالفة الذكر، تذكرت سؤالا طرحه أحد الزملاء الصحفيين ويهم عدم المناداة على اللاعب المتميز محطيطي من شباب أيت براييم للعب في صفوف فريق أمل تيزنيت؛ أجاب المدرب إد أفقير ساعتها بأن اللاعب رفض الانضمام إلى صفوف الفريق التيزنيتي دون إبداء الأسباب وأنه سيبذل كل الجهد لإقناعه. الآن والأمور قد اتضحت في بيت أمل تيزنيت، بات واضحا أن اللاعب كان حكيما وفضل البقاء في فريق يلعب بأقسام العصبة تحت قيادة هادئة ورصينة لمكتبه المسير ستضمن كرامته، وكان يعلم كما كنت أعلم أن “سي علي” بنفسه لن يطول به المقام وسيعود أدراجه سريعا حاملا الخيبات ومتلقيا الصدمات من أهل الدار وهو الذي ارتمى عن حسن نية في أحضانهم دون قيد أو شرط..!
الآن، وقد تم التفريط بالإطار التيزنيتي علي إد أفقير، لا شك أن مسؤولي فريق أمل تيزنيت في هذه الآونة يخطبون ود بعض المدربين البيضاويين للجلوس إلى جانب المساعد بوكساس الذي لن يكون بإمكانه قيادة الفريق لأزيد من أربع مباريات حسب قانون الجامعة، ولا شك أن المدرب القادم سيجلب معه في الميركاتو القادم جيشا عرمرما من اللاعبين البيضاويين لن يجد معهم المحليون مكانا حتى في دكة الاحتياط، وهذا سيقودنا إلى سؤال عريض و جوهري؛ أي الرياضة نريد بمدينة تيزنيت؟ لماذا نصرف كل هذه الملايين من الأموال العمومية المخصصة للمدينة و أبناؤها لا يستفيدون؟! ألم يحن وقت لفرض كوطة من اللاعبين المحليين والأطر المحلية على المكاتب المسيرة لفريق أمل تيزنيت للاستفادة من الدعم العمومي؟ ألم يحن الوقت لمنح الدعم حسب “عقد- برنامج” على غرار الإدارات والشركات مادامت الأموال توزع بالملايين؟.
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=24106







