رشيد أمونان / تيوغزة
لا حديث في الساحة التيوغزاوية (جماعة تيوغزة إقليم سيدي إفني) إلا عن مصير تلاميذ الثانوية التأهيلية أيت باعمران بعد أن تم رفض طلبهم الرامي إلى إعادة التمدرس، تلاميذ بعد رسوبهم في الثانية باكالوريا ووفقا للنظام والسير العادي للمؤسسات التعليمية على الصعيد الوطني، فمن الواجب تقديم طلب شكلي لإعادة التمدرس تبث فيه مجلس الإدارة المكون من أساتذة المؤسسة، ويؤخذ بعين الاعتبار في الطلب، سن التلميذ وسلوكه بغض النظر عن المستوى التعليمي للتلميذ، كما يراعى الجانب الاجتماعي للتلميذ.
ويبقى السؤال كيف تم رفض طلب أزيد من عشرين تلميذا بالثانوية التأهيلية أيت باعمران؟، إن تحليل وقراءة المشكل من كل الجوانب وتحليل المعطيات سنصل إلى هوة شاسعة بين ما هو منصوص عليه في خاصية إعادة التمدرس وما خرج به مجلس إدارة الثانوية، وحسابيا سنصل إلى أن قرار الإدارة فيه من الغلو والشطط في حق هؤلاء التلاميذ، بداية بالشروط التعجيزية التي فرضتها الإدارة على التلاميذ قصد الاستفادة، منها شرط السن، إذ فرضت الإدارة على التلاميذ سن الثامن عشر وما دونها لن يستفيد، الشرط هذا فيه غلو وشطط بادي للعيان، كيف يعقل أن يتم إقصاء التلاميذ بموجب هدا الشرط.
حسابيا التلميذ المغربي في الحالات العادية يحصل على الباكالوريا في سن السابعة عشر، بينما شرط الإدارة هو الثامنة عشر، أي سنة واحدة بين الحالة العادية وحالات التكرار ما يعني أن التلميذ الذي يمكن أي يستفيد من إعادة التمدرس بالثانوية التأهيلية أيت باعمران يجب أن تتوفر فيه الشرطين، أن لا يرسب أكثر من مرة وأن يكون قد دخل في السن القانونية للدراسة، شرطين قد يستحيل تحققها بالنظر إلى المجال الذي تتوسطها الثانوية التأهيلية أيت باعمران.
هنا لا بد من الإشارة إلى أن أغلب التلاميذ من داخل الثانوية وخاصة تلاميذ الباكالوريا يتجاوزون سن الثامنة عشر، وبالدليل فأغلب خريجي المؤسسة تجاوزت أعمارهم السن الشرط، تجاوزت سن الثامنة عشر ومنها تجاوزها بالسنتين وأكثر. إن شرط السن الذي فرضته الإدارة على التلاميذ قصد تجديد الصلة بالقسم والدراسة فيه شطط، وحسابيا اتضح أن الهدف هو ابعادهم من المؤسسة لأسباب واضحة للعيان.
في الموسم الماضي كان هؤلاء التلاميذ ممن تظاهروا ضد إدارة المؤسسة بعد تردي الأوضاع، هؤلاء التلاميذ هم من ندد بالسلوك المشين لمدير المؤسسة، وهذه فرصة سانحة له للانتقام، وحتى نكون واضحين في دفوعاتنا هذه، فهو اليوم مجبر على الإجابة على هده الأسئلة، لماذا تم تحديد شرط إعادة التمدرس في سن الثامنة عشر مع العلم أن الوزارة المعنية لم تحدد السن وتركت المجال مفتوحا لمجلس الإدارة حتى يحدده وفق مجموعة من المعايير وأبزها الجانب الانساني وتغليب كفة التلميذ والترافع عنه حتى يستأنف الدراسة؟ وكيف يفسر تشكيل مجلس الادارة من أساتذة جدد غرباء عن الوسط ومنهم من يلتحق لأول مرة بميدان التدريس؟.
يبقى السؤال العالق إلى متى سيستمر هذا الوضع هكذا دون تدخل الجهات المسؤولة؟، صحيح أن داخل المؤسسة لا يستطيع أحد اتخاد أي قرار دون موافقة المدير المسؤول، لكن هدا لا يعني أن تبقى الجهات بعيدة ومكتوفة الأيدي، متخذة موقع المتفرج، الأمر يخص أزيد من عشرين تلميذ، عشرين أسرة، عشرين فرصة في تجديد الرباط بالدراسة وبالعلم، إنه مستقبل شباب يا سادة فهل يضيع أمام أعيننا.
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=24018








تيوغزة تعيش على واقع تردي الاوضاع ليس فقط في ثانوية ايت باعمران ولكن ايضا على مستوى الشارع العام فقد لوحظ كثرة المتسكعين والحمقى والمتشردين الذين يقلقون راحة الساكنة وما اقدم عليه احدهم يوم الاحد بالتهجم على محل تجاري بالودادية والسب والشتم وشتى الكلام الفاحش فهو دليل ليس ما بعده دليل على غياب السلطة المحلية فمتى ستتحرك العمالة ؟
أكتب تعليقك