محمد جاكوم (*)
وأنا اتأمل متابعتي لمجريات الانتخابات التشريعية التي أجريت الجمعة الماضية (07 أكتوبر 2016) بسبت النابور تأكد لدي أن الأغلبية الساحقة التي شاركت في هذا الاقتراع ينقصها الوعي السياسي، سواء كانت مثقفة أو غير ذلك، وسواء هم أعضاء بالمجلس الجماعي أو غير ذلك … لماذا ؟ .
أولا: أن تعمد على تقديم 100 أو 150 درهم من أجل شراء ذمة الشخص وصوته، ألا يعتبر هذا فقرا فكريا واستهتارا بالعمل السياسي؟.
ثانيا: أن تستغل جهل بعض الساكنة واللا وعيهم وحالتهم الاجتماعية والمادية وفي لقمة عيشهم … أليس هذا بالغباء والفقر السياسي !؟.
ثالثا: أن تفتح دكان انتخابي في ظرف 13 يوم من أجل البيع والشراء والضحك على الدقون، أليس هذا من باب استحمار الناس وعقولهم؟.
رابعا: أن تكون كالحرباء تترشح بلون حزبي في انتخابات جماعية السنة الماضية وتغادر سفينته هذه السنة إلى لون آخر، أليس هذا من الحماقة والعبث السياسي؟ …
خامسا: أن تسوق للناس حملة انتخابية بعشرات من السيارات والشباب من كل الأعمار والميولات ويجوبون المداشير ويوزعون أرقام هواتفهم للنساء وأنت أعرف الناس بهذا، ثم تودي لهم أجرة يومية كأنكم في ضيعة فلاحية لا غير، أضف إلى ذلك ترويجكم كل هذه المسرحية الهزلية (الحملة الانتخابية) وفي غضون اليومين الأخيرين منها تعمد على توزيع المال والوعود الكاذبة وبذلك تناقضون شعاراتكم الرنانة في تلك الحملة … أليس هذا نفاقا سياسيا وشعورا بالضعف النضالي الذي ما فتئتم تتبجحون به ..!؟
سادسا وأخيرا: أن يعمد مجموعة من الطلبة الجامعين الذين نأمل منهم إصلاح هذا البلاد وحمل مشعل التغيير المنشود وتوعية الناس وتحسيسهم، أن يعمدوا إلى مناصرة ومساندة العبث السياسي والمشاركة في هذه المسرحية السياسوية الهزلية التي قمتم بصياغة إخراجها ثم يصبحون لكم أتباعا وأنتم بمستويات دراسية أدنى، أليس هذا تخلفا فكريا وتبعية عمياء وكما قال أحدهم (الثقافة والمنفى) ..!؟
ما أحقر أساليبكم هذه يا أشباه الرجال ويا أنصاف السياسيين ….
(*) فاعل جمعوي وسياسي
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=23778







