رشيد بلوش (*)
شكلت نهاية سنة 2015 منعرجا واقعيا لطلبة إقليم سيدي إفني، فبعد فضيحة التقسيم الإداري الناتجة عن قرارات بعض رؤساء المجالس الجماعية ولتوالي استمرار التهميش والإقصاء الممنهجين تماشيا مع مقولة “المغرب الغير النافع”، قام طلبة إقليم سيدي إفني بتوحيد الصفوف وبترتيب الأفكار رغم كل العراقيل المحيطة بهذه العمليات، ونظموا عدة اجتماعات سواء على مستوى اللجن الخاصة بكل منطقة أو على مستوى تنسيقية الطلبة ليخرجوا بقرار كان تاريخيا تمثل في تسطير ملف مطلب مكتمل.
حيث في بداية شهر يناير من عام 2016 تمت مراسلة عامل الإقليم من قبل منسقوا المناطق التالية، (أيت الرخا. أيت بعمران. لاخصاص. إمجاط)، وتركوا الوقت الكافي لممثل الإقليم لدراسة الملف والبحث عن منافذ لتحقيق مطالبه الأربعة (أذينات النقل. تعميم المنحة وتثبيتها. الحي الجامعي. دعم البحوث الجامعية)، ولأننا ألفنا في هذا الوطن الحبيب كون الحق لا يعطى بل ينتزع كنا متأكدين أن العمالة لن تستجيب إلا بالضغط كما هو الشأن في سائر أرجاء المغرب.
وبعد تأخير دام 4 أشهر، لم ترن خلالها أرقام المنسقين كان من العادي أن يلجأ الطلبة إلى خيار الأشكال النضالية الاحتجاجية أو التصعيد كما يسمى في ساحة المعارك. الأمر الذي تم إقراره إذ نظم طلبة إقليم سيدي لإفني في الرابع من شهر أبريل 2016 وقفة احتجاجية عرفت حضور أزيد من 230 طالب أمام مقر العمالة وسط تطويق أمني مرعب .
ولأن للمنطقة وللمكان دورهما و للتاريخ أيضا فقد طلب رئيس قسم الشؤون العامة فتح حوار مع ممثلي الطلبة لتدارس جوانب الملف المطلبي، مقترح استحسنه الطلبة وتقبلوه بشروط. خلال جلسة الحوار أو التفاوض التي حضرها أعون السلطة ومنسقوا الطلبة ورئيس قسم الشؤون العامة، استمرت لحوالي ساعتين، خرجنا من خلالها بأجوبة نسبيا كانت مقبولة إلا أن طلبنا الوحيد آنذاك كان مجرد التزام موقع يفيد بمتابعة ملفنا المطلبي على المستوى المحلي الجهوي والمركزي.
لينتهي بذلك الموسم الجامعي تاركين الكرة داخل العمالة إلى أن تلقينا خبر الموافقة على أحد المطالب المدرجة في ملنا المطلبي. فهل يحيي هذا الواقع روح النضال بين الطلبة ليبعث فيهم منطق الصبر والاستمرارية إلى حين تحقيق بنود الملف كاملة؟.
(*) منسق طلبة إمجاط إقليم سيدي إفني
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=23734







