محمد العمراني: تِغِيرْتْ نْيُوزْ من إفني
كيف نقرأ التصريحات العنيفة في حق نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة؟، خاصة تصريحات أعضاء حزب التجمع الوطني للأحرار في شخص مزوار وانس بيرو؟، سؤال مهم لولوج مجال القراءات التأويلية الممكنة فيما يتعلق بالحكومة الجديدة، والتي منحت صناديق الاقتراع للعدالة والتنمية تشكيلها.
فالحزب الوحيد المحسوب على الائتلاف الحكومي السابق، والذي كانت تصريحاته عنيفة بهذا الشكل هو حزب الحمامة، إحدى الأحزاب التي سجلت تراجعا مهما فيما يتعلق بعدد المقاعد المحصل عليها مقارنة بالانتخابات السابقة، مما قد يفهم منه أنه منذ خيانته لمساندة حلفائه على مستوى تشكيل مكاتب الجهات بعد الانتخابات الجماعية الماضية، اختار التقرب أكثر من حزب الجرار، وكأنه قرأ قراءة مغلوطة مستقبل الحياة السياسية في المغرب، مراهنا على تصدر البام للمشهد بعد الانتخابات التشريعية، مما جر عليه انتقادات عنيفة من قبل حزب العدالة والتنمية، إلى درجة أن هذا الأخير لن يفكر منطقيا في أي تحالف مع حزب لامتلك استقلاله السياسي ولا التحكم في قراراته، وهو ما يفسر ان تصريحات مزوار وبيرو هي مجرد تحصيل حاصل متأخر، لكونهما يعلمان علم اليقين أنهم لن يفاوضوا في أي ائتلاف حكومي قادم تقوده البيجيدي (لا ننس استهزاء منصف بلخياط بمرشح البيجيدي في انتخاب رئيس جهة الدار البيضاء سطات كما لا ننس خيانة الأحرار التي مكنت البام من رئاسة جهة طنجة).
اعتمادا على ارتماء الحمامة تحت عجلات الجرار، فإن القراءة الممكنة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة لن تفضي بنا سوى إلى توقع ائتلاف مشكل من أربعة أحزاب لا غير، أي البيجيدي، الاستقلال، الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية. فهذا الرباعي يوفر أغلبية مريحة للاشتغال، كما يمكن البرلمان من وجود معارضة تكون قوية كلما انخرطت في دراسة وتحليل القرارات وطريقة العمل الحكومي، وليس الاكتفاء بانتقاد الأشخاص، وهو العيب الكبير الملحوظ في خطابات البام مثلا، حيث الاكتفاء بهجاء بنكيران بدل تقديم برامج سياسية بديلة، وواضحة المعالم.
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=23730







