الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

الأساتذة المتدربين تخصص الأمازيغية … معاناة مستمرة وتهميش ممنهج

حفيظ بوخماج (*)

في بداية كل موسم دراسي، تتضح المشاكل التي يعاني منها مشروع تدريس اللغة الأمازيغية في المدرسة المغربية، ففي السنة الماضية تم إجبار أساتذة اللغة الأمازيغية تدريس مواد أخرى كالعربية والفرنسية بدريعة وجود خصاص في القطاع، ففي هذه السنة التي يمكن اعتبارها حالة خاصة نظرا للأزمة التي مر منها المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، والمتمثلة أساسا في مقاطعة التكوين من طرف الأساتذة المتدربين احتجاجا على المرسومين الوزاريين اللذان صادقت عليهم الحكومة غشت 2015، حيث الأول ينص على تقزيم منحة الأساتذة إلى أكثر من النصف، والثاني الذي يشترط فصل التكوين عن التوظيف.

وكأن الأساتذة المتدربين تخصص اللغة الأمازيغية ضمن الفئة التي رفضت تلك المهزلة المتمثلة في الهيكلة الجديدة للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وكان ذلك سببا مباشرا في مقاطعة الدراسة في جميع المراكز التي تتواجد فيها اللغة الأمازيغية (أكادير، مراكش، امكناس، ثم الناظور)، واستمرت المقاطعة لأزيد من ستة أشهر تخللتها مجموعة من الوقفات الاحتجاجية والمسيرات تم اضرابات عن الطعام، أضف إلى ذلك مبيتات ليلية في مختلف المدن، ليأتي بعد ذلك حل ترقيعي من طرف والي جهة الرباط والمتمثل أساسا في الرجوع إلى المقاعد الدراسية بداية من 20 أبريل إلى غاية 20 يوليوز، وهذه الفترة تم تسميتها بالشق النظري ليبدا الشق التطبيقي في 19 شتنبر إلى غاية 30 نونبر  بحيث في هذه الفترة بالذات يكون فيها الأستاذ مسؤولا عن قسمه وملزما بكتابة تقرير مفصل حول الأنشطة التي يقوم بها داخل القسم، أضف إلى ذلك أن الأستاذ المتدرب في هذه المرحلة التطبيقية ملزم بإنجاز مشروع شخصي أو ما يسمى بالبحث الإجرائي (اختيار حالة داخل الفصل والاشتغال عليها كالشغب والتأخر….الخ).

وفي الوقت الذي ينبغي على جميع الأساتذة المتدربين أن يكونوا داخل القسم، من أجل أن يستأنفوا تداربهم الميدانية، نجد أغلبهم بدون قسم، بل أكثر من ذلك نجد أغلب المدراء يتعامل معهم بطرق غريبة حتى ظن البعض ـن وقت الانتقام قد حان، هذا من جهة، من جهة ثانية نجد أساتذة اللغة الأمازيغية يعانون الأمرين، بحيث نجد أغلبهم أو كلهم لم يحصل بعد حتى على استعمال الزمن، زد على ذلك أن جل المدراء يتعاملون مع أستاذ اللغة الأمازيغية بنوع من الاحتقار والاقصاء عكس الاساتذة الاخرون.

ويتجلى ذلك من خلال مطالبتهم بتدريس مواد أخرى، وهذا أمر خطير جدا، خصوصا وأن جميع الأساتذة ملزمون بإنجاز تقرير في مادة التخصص ومتابعين أيضا بامتحان التوظيف الذي سيجتازه كل أستاذ في مادة التخصص، إن دل إذن هذا على شيء، فإنما يدل بالدرجة الأولى على نوع من الاقصاء وتهميش أستاذ اللغة الأمازيغية ويضرب إذن عرض الحائط جميع الخطابات الملكية التي تنص على ضرورة النهوض بالأمازيغية  تم أيضا المذكرات الوزارية التي تهدف إلى تسريع من وثيرة تدريس اللغة الأمازيغية.

مشاكل كثيرة إذن هي تلك التي يعاني منها أساتذة اللغة الأمازيغية خصوصا هذه السنة التي اعتبرنها حالة خاصة، وبالتالي نحمل المسؤولية إلى كل من يقف وراء إفشال مشروع تدريس اللغة الأمازيغية، هذا ما جعل جميع أساتذة اللغة الأمازيغية والطلبة يسارعون في تأسيس تنسيقة وطنية وستضم جميع الأساتذة سواء فوج هذه السنة ثم كذلك أفواج السنوات الماضية، وستعمل هذه التنسيقية على تسطير برنامج نضالي وطني من أجل رد الاعتبار للأمازيغية بشموليتها   .

(*) أستاذ متدرب / تغيرت نيوز    

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك