الرئيسية » الافتتـاحيـة »

إمجاط … مناضلون تحت الطلب

كتب الكاتب المغربي علي أبا حيدة مقالة له بعنوان “مناضلون تحت الطلب” …. بعد ما اطلعنا على مضمونها، أبينا إلا أن نختارها افتتاحية اليوم (الثلاثاء 27 شتنبر 2016) لجريدة تغيرت نيوز، لكون ما جاء في المقالة لهذا الكاتب ينطبق على عدد كبير من مناضلي “…..” بقبيلة إمجاط إقليم سيدي إفني، خاصة في عز هذه الحملة الانتخابية، وهذا مضمونها بالحرف.

ما أحقر أن يضع المناضل نفسه في خدمة أناس لهم أجنداتهم السياسية فيجعلون منه أداة، يهاجمون به ومن خلاله خصومهم السياسيين، مستخدمين مؤسساتهم، ورصيدهم النضالي، هذا إن كان لديهم رصيد يشرف، فيقفون في خندق واحد مع المفسدين مقابل بعض المبالغ المالية، والإغراءات والهدايا أو الرشاوى يفعلون ذلك، ضدا على مبادئهم وقناعاتهم … وشعاراتهم الرنانة التي لطالما رفعوها وتغنوا بها … ودعوا إلى تحقيقها، كم هو حقير آن يضع المناضل نفسه سلعة رخيصة في سوق النخاسة فبصبح عبدا أو أسيرا عند بعض الساسة، عفوا بل لدى بعض تجار السياسة الذين يصعدون إلى القمم عبر شراء الذمم واستخدام المال الحرام شعارهم في ذلك هو: الغاية تبرر الوسيلة …، أيا كانت الوسيلة … حتى ولو كانت على حساب آخرين … حتى ولو كانت مخالفة لكل القوانين .. المهم هو الوصول، أحيي عاليا وأستثني كل مناضل يدافع عن قناعاته وتصوراته وتوجهاته، بأسلوب حضاري متمدن مهما كانت قناعاته وتصوراته، والخزي والعار لكل مناضل يضع نفسه رهن إشارة تجار السياسة وسماسرتها ضدا على القيم التي يحملها والمبادئ التي يؤمن بها، مقابل مبالغ مالية واغراءات زائلة، ويدعي أنه يوجد من ورائه أتباع يأتمرون بأمره، يبلغ عددهم كذا وكذا ليرفع بذلك فاتورة الأداء فهؤلاء فعلا، مناضلون تحت الطلب، لا تهمهم مصلحة الوطن ولا مصلحة أي كان، همهم الوحيد هو كيف يحصلون على المال مروجين لعبارة: الأحزاب بحال بحال ..، والأشخاص بحال بحال..، الكل يبحث عن مصلحته الخاصة، ولا أحد تهمه المصلحة العامة، يقولون هذا ليبرروا به فعلهم الشنيع واصطفافهم إلى جانب الشخص الوضيع، وهم فوق هذا وذاك يعتبرون أنفسهم من النخبة..، فيصفقون لمن يدفع أكثر ويحقق لهم بعض المآرب وهم أعرف الناس به وبفساده، وعدم نظافة يده وفكره…، لا قدرة له على التدبير ولا دراية له بالتسيير … إذا كان هذا هو شأن بعض المثقفين والمناضلين..؟. فما عسانا نقول لبعض المواطنين العاديين أو الأميين…؟ فحذاري…حذاري من الانجرار خلف هكذا مناضلين … إنهم  مناضلون تحت الطلب .. مناضلون تحت الطلب.

تِغِيرْتْ نْيُوزْ / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك