الرئيسية » سياسة ومجتمع »

جمعية تروا ن تمازيرت وجمعية ” يان أنكا ” تُبدعان بسبت النابور

إسماعيل كركر (*)

sss

لا جدال في كون العمل الجمعوي إحدى الدعامات الأساسية للمجتمع، في إطار خلق أجواء ملائمة والسعي نحو تأطير الشباب للمساهمة والدفع بهم لإنجاح الجانب التنموي في المجال الترابي الذي ينتمي إليه، وارتباطا بالواقع المعيشي بالنابور، نعود من جديد لطرح إشكالية العمل الجمعوي والتنمية، أي عمل؟ لأية تنمية؟ وبأية مقاربات؟ في ظل الواقع الحالي التنموي منه والجمعوي المتردي والذي عرف نوعا من الاقصاء والتهميش الممنهجين على مر عقود من الزمن -في حين وفي مناطق أخرى- يُحظى بأهمية قصوى، خاصة وأنه يؤدي أدوارا ومهاما لا تقل أهمية عن باقي مهام المؤسسات والمجالس المنتخبة في الاصلاح والتنمية.

وإلى زمن غير بعيد، كانت الجمعيات الحية والنشيطة وذات الارتباط بالجماعة في إطار إحداث شراكات معدودة على رؤوس الأصابع، وهنا جمعية تروا ن تمازيرت للتنمية والتعاون، تعد من إحدى الجمعيات التي ينضاف رصيدها التنموي إلى هذه الاخيرة، رغم اكراهات واقع العمل الجمعوي بالمنطقة ورهانات التنمية التي تحتاج إلى تظافر الجهود ما بين جمعيات المجتمع المدني والإدارات والمجالس المنتخبة، وهنا وطيلة شهر غشت الماضي (2016)، استطاعت الجمعية وبشراكة مع جمعية YanAnga حاملة المشروع ، وجمعية Douar in وجمعية Small World One World – SWOW  بالإضافة إلى دخول في شراكة مع النيابة الإقليمية للتعليمية لسيدي إفني، وكذا دور إدارة مجموعة مدارس تجاجت.

فقد تم تفعيل أنشطة متنوعة، تتضمن فقرات من دروس التقوية والدعم في إحدى اللغات الأجنبية (الفرنسية)، وكذا صباغة وإحداث رسوم ولوحات فنية وجداريات لإحدى القاعات الغير المستعملة -تحت إشراف الأستاذ المبدع امبارك لاخر، وفي إطار تحويلها إلى مكتبة لما يزيد عن 370 كتاب، وفضاء لإبداع الأطفال ورفوف للكتب وصيدلية للإسعافات الأولية، حيت لاقت المبادرة وهاته الأنشطة تفاعلا واستحسانا كبيرا من لدن الجميع -التلاميذ وأولياء التلاميذ- وقد استفاد من ذلك ما يزيد عن 50  تلميذ في إطار تنمية رصيدهم المعرفي والثقافي، سيرا على المسار الذي سطرته الجمعية منذ سنوات، بعد أن وفقت في تفعيل أنشطة اجتماعية مشابهة في صيف السنة الماضية (2015).

ختاما -فقد نجحت الجمعية في استقطاب شراكة مع جمعيات خارج الوطن- ما يمكن اعتبار الأولى من نوعها في المنطقة، -واذ تجدد الجمعية وباقي الجمعيات الشركاء شكرها لكل من قدم يد المساعدة والمساهمة من قريب أو بعيد، داخل وخارج الوطن، وبالإضافة إلى شركاء أساسيين-، النيابة الإقليمية للتعليم بسيدي إفني، السلطات المحلية، وأطر التعليم بالمؤسسة الذين ابدوا رغبتهم في استغلال هذا المشروع في إطار دعم التمدرس وتفعيل دروس التقوية والدعم -في إطار إنجاح هذا المشروع التطوعي الذي يخدم المصلحة العامة والحد من ظاهرة الهدر المدرسي بالمنطقة .

(*) فاعل جمعوي وسياسي من النابور

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك