عمر الهرواشي (*)
لطالما تغنى الرسميون المنتمون وغير المنتمون سياسيا بكاسيطة “الوضع الاستثنائي للمغرب” الذي يجلب له الحسد من طرف بعض دول العالم المتوترة أوضاعها.
فالمغرب يبقى استثناء والشاذ لا حكم له.
وتتجلى مظاهر استكمال صورة هذا التميز الخارق اليوم (الأحد 2016/09/18) في شكلين نادرين:
مسيرة احتجاجية بالبيضاء تطالب برحيل رئيس الحكومة بتهمة أخونة المجتمع وتهديد سلمه واستقراره.
مسيرة في ظرفية استثنائية بامتياز “الانتخابات” غض عنها طرف السلطات السيادية، خاصة الداخلية التي منعت تظاهرات ولقاءات تواصلية عادية في الأحوال والظروف العادية جدا جدا.
خروج وزير العدل والحريات بإعلان سماه “عاما” بصفته عضوا بلجنة الإشراف على الانتخابات التشريعية2016 إلى جانب عضوية زميله في الحكومة وزير الداخلية وتحت سلطة رئيس اللجنة الذي هو رئيس الحكومة.
خرج علينا الوزير في العدل والعضو بلجنة تدبير العملية الانتخابية بتدوينة في صفحته الفايسبوكية (إن كانت صحيحة راه الفايس هذا ..) خرج بإعلانه لعامة الشعب المغربي أنه “غير مسؤول عن أية انحرافات ونتائج غير سليمة إن طالت الانتخابات لمانع أنه لا يستشار ولا يقرر كما كان عليه الأمر في استحقاقات 2015 الجماعية.
أي أن عضويته غير قائمة باعتبار تجاهل أخذ رأيه واقصائه .. ولم يذكر الجهة التي سحبت البساط من تحت أرجله وجردته واقعا من الممارسة في اللجنة استشارة وتقريرا …
لو كنت مكان السيد الوزير / العضو لحررت استقالة وصادقت على إمضائي عليها لدى أقرب مصلحة تصحيح الامضاءات في ملايين النسخ والنظائر وفورا ودون استشارة أي كان.
على أي:
يستمر الاستثناء المغربي ولا علم لنا بما سيلد. غير الله يستر وصافي.
(*) منسق حزب الديمقراطيين الجدد – تيزنيت
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=23239







