عمر الهرواشي (*)
استطاع المخزن في الولاية التشريعية الحالية التي هي الولاية الحكومية في نفس الآن ربح ملف سأسميه بملف “رد الاعتبار” وذلك بتسجيل إعادة هذا الاعتبار الذي فقده مؤقتا في محطة عاصفة حراك 2011 وفضل تنزيل “التمسكين” على نفسه في مواجهة العاصفة مؤقتا إلى حين مرورها … ولعل المظهرين البارزين لسحب الاعتبار الشعبي من الدولة المخزنية في تلك الحقبة هما:
- رفع شعار ارحل بالشارع العام بقوة في وجه وافد سياسي جراري من صلب رحم المخزن.
- شراء السلم الاجتماعي مع النقابات بما فيها المحسوبة على الحكومة الحالية بضخ مبلغ 600 درهم في جيوب الموظفين بموجب اتفاق 26 أبريل أي قبيل العيد العمالي بأقل من أسبوع سنة 2011 دائما.
مباشرة بعد تولي الحكومة المفرزة هكذا وفق واقع الحال!!! المسؤولية بمدة وجيزة خرج علينا رئيسها بتصريح /جواب حواري تلفزي مضمونه أنه مع إعادة استرجاع مبلغ 600 درهم التي أضيفت إلى رواتب الموظفين كون هذه الزيادة سببا إضافيا لبلاء ميزانية الدولة متناسيا أن نقابة حزبه (كانت طالعة للجبل في حوار السلم الاجتماعي ..) وكانت تطالب بـ1000 درهم كحد أدنى … لكن تم التوافق بعد أخذ ورد ماراطونيين بين النقابات والمخزن في النهاية على مبلغ 600 درهم.
وبخصوص الشق الثاني في ملف ذهاب الاعتبار وإعادة رده فيتعلق بداهة بالمناداة /شعبيا علنا أمام العالم بـ”رحيل” الهمة الذي أسس حركة وحزبا باستثماره لوضعه الاعتباري المتين في علاقته بالقصر ما كان سببا في حشده لملايين الملتحقين الانتهازيين بما سمي بحزبه من شتى الفئات سواء الواعية المثقفة أو ذات النفوذ الاقتصادي والمالي الرفيعين بالبلد .. في سابقة فريدة من نوعها في تاريخ المغرب في باب “الانتهازية المفضوحة …..”
على أي وباختصار .. الاعتبار للمخزن -رد وأعيد- وبميزة (حسن جدا جدا). كيف؟
أولا: 600 درهم ستقتطع وترجع إلى الخزينة المخزنية بإقرار قوانين جديدة للتقاعد السارية المفعول بعد نشرها في الجريدة الرسمية خلال الشهر الجاري (شتنبر 2016).
ثانيا: حزب الهمة الذي رفع في وجهه أمر “ارحل” المبهدل لقادته 2011 أمام الشعب، الآمر والناهي حينذاك في الساحة استعاد اعتباره بإيعاز من المخزن وعزمه بعد هدوء العاصفة وهو طموح طبيعي لطرف المخزن ! لكن بتعاون وجهد ثلة من آخرين بمن فيهم الحكومة (شباب .. مثقفين …..) وهو ما ليس طبيعيا وعاديا بالمرة.
لنعود إلى نقطة الصفر والى ما قبل 2011. وبه يكون المخزن قد ربح ملف إعادة اعتباره من خلال إلغاء أو ربما تقادم بلغة القانون لموجبات فقدانه لاعتباره المجتمعي الشعبي قياسا على القانوني …
(*) منسق إقليمي لحزب الديمقراطيين الجدد / عضو جماعي
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=23097







