الرئيسية » تربية وتعليم »

استمرار “عشوائية” التسيير مرفق النقل المدرسي بجماعة تيغيرت … من يتحمل المسؤولية؟

سعيد الكرتاح (*)

استبشروا خيرا

بعد ان استبشر سكان جماعة تيغيرت إقليم سيدي إفني خيرا، حيث تمكن المجلس الجماعي لتيغيرت إقليم سيدي إفني من تحقيق إنجاز جديد يتمثل في اقتناء حافلتي للنقل المدرسي بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وصلتا يوم (السبت 02 أبريل 2016) إلى مركز جماعة تيغيرت. واعتبروا هذه التجربة الأولى من نوعها على صعيد جماعة تيغيرت بعد كل من جماعة أيت موسى التي سبقت إلى هذا المجال بفضل جمعية “تنمل للنقل المدرسي” ثم المجلس الجماعي لأنفك الذي اقتنى هو الآخر ثلاث حافلات هذه السنة.

الانتماء الحزبي والسياسيna9l

في هذا السياق، تطرقنا في وقت سابق إلى أن تسيير النقل المدرسي بجماعة تيغيرت إقليم سيدي إفني (بعد أن تأكد أن المجلس الجماعي وفر حافلتين للنقل المدرسي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية) يتطلب إسناده إلى جمعية لها خبرة في التسيير أو جمعويين لهم خبرة في التسيير الجمعوي وليس حسب الانتماء الحزبي والسياسي، كان البعض يعتقد أننا نكتب فقط من أجل أن نكتب، أو أننا ننتقد فقط من أجل الانتقاد.

غياب الخبرة

لم يمر سوى أيام قليلة حتى تم تأسيس جمعية سُمِّيَّتْ “جمعية أسَّاي لتسيير مرفق النقل المدرسي تيغيرت” دون سابق إعلان أو الدعوة إلى الجمع العام، وتم تأسيس الجمعية وإسناد مكتبها إلى أفراد ليست لهم الخبرة في التسيير الجمعوي، بل تم اختيارهم وفق الولاءات الحزبية، ونشرنا مقال في الموضوع بتاريخ 09 مارس 2016 تحت عنوان (تأسيس جمعية النقل المدرسي بجماعة تيغيرت دون الإعلان عن الجمع العام).

الجمع العام “المزعوم”

تأسيس الجمعية في الخفاء، هو ما أثار استياء كبيرا وسط الشارع التيغيرتي الذي اعتبر تأسيس الجمعية المعنية بتسيير النقل المدرسي الذي استفادت منه جماعة تيغيرت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عودة التحكم والاستبداد خاصة مع انتخاب بعض أعضاء المكتب الموالين لحزب سياسي واحد وانتخاب أشخاص آخرين دون حضورهم أصلا في الجمع العام “المزعوم”.

ميزانية 20 ألف درهم

كل ذلك تجاهلناه في مقالتنا السابقة، تجاهلنا انتماءات سياسية لأعضاء المكتب المسير للجمعية، تجاهلنا كيفية توظيف سائقي الحافلتين، تجاهلنا ما مدى قانونية الجمع العام التأسيسي وكل ما من شأنه أن يعرقل المشروع، وتركنا هذا النقاش إلى حين ظهور النتائج، عسى أن يكون أعضاء ومكتب الجمعية الذين أسندت لهم تسيير هذا المرفق على قدر المسؤولية، وهي الجمعية التي وفر لها المجلس حافلتين وسائقين والتأمين وميزانية 20 ألف درهم سنويا.

النقل المدرسي والانتخابات

غير أن أعضاء مكتب الجمعية نسوا أنفسهم أنهم في جمعية تعني بالشأن التربوي، ولم يعقدوا اجتماع المكتب إلى غاية كتابة هذه السطور (السبت 10 شتنبر 2016) لدراسة الوضعية رغم فتح باب التسجيل بإعدادية ثانوية محمد اليزيدي ومؤسستي دار الطالب والطالبة، وهو ما دفع بنا إلى تنبيه هؤلاء في مقال بعنوان (أباء وأولياء تلاميذ ثانوية محمد اليزيدي بتيغيرت يتخوفون من “عنصرية” النقل المدرسيبتاريخ 07 شتنبر 2016. إضافة إلى افتتاحية بعنوان (النقل المدرسي والانتخاباتبتاريخ 08 شتنبر 2016.

تدخل بعض المنتخبين بطريقة غير مباشرة لحث مكتب الجمعية على ضرورة فتح باب الاشتراك أمام المستفيدين، يوم واحد بعد نشر الخبر، وبعد نشر توضيح رئيس المجلس الجماعي الذي أوضح في رد له نشرناه أيضا بعنوان (رئيس جماعة تيغيرت يوضح بخصوص تأخر انطلاق عملية الاستفادة من خدمات النقل المدرسيوالذي حمل فيه الرئيس مسؤولية التسيير للجمعية، وبرأ مجلسه من وجود خلل في التدبير أو التسيير.

إعلان غامض

بعد تدخل بعض المنتخبين، أُرْغِمتِ الجمعية على توزيع إعلان غامض وسط مركز تيغيرت يضيف أن الجمعية فتحت باب الاشتراك، وعلى الراغبين من ذلك سحب ملف لدى تاجر بمركز تيغيرت وإيداعه لدى نفس التاجر بعد تعبئته، وأصبح “التاجر” إدارة في نظر الجمعية ومكتبها، وآخر أجل هو يوم 20 شتنبر الجاري (2016) أي بعد الانطلاق الفعلي للدراسة، ما يعني أن الجمعية تقول للتلاميذ وأبائهم وأولياء أمورهم سجلوا أبنائكم وبناتكم في مؤسسة دور الطالب والطالبة، لأن المستفيدين من النقل المدرسي سيكون أيضا بالولاءات الحزبية والسياسية “وتْبْلْحِيسِيَّة”.

استمرار العشوائية

بعد اطلاعنا على الملف الذي وضعته الجمعية لدى ذات التاجر، تبين أن لا وجود لشي اسمه الملف، كل ما في ذلك هي ورقة واحدة سميت (طلب الاستفادة) يتم تعبئة اسم المستفيد ومستواه الدراسي والتوقيع عليها ووضعها لدى نفس التاجر، الورقة لا تتضمن أي بند أو أي فصل ولا شروط الاستفادة ولا واجب الاشتراك، الورقة بعد تعبئتها قد تصل إلى مكتب الجمعية قد لا تصل، وقد تصل مكتب الجمعية وينفي التوصل بها وبأي (ملف)، لأن وضع (الورقة) وليس الملف لدى التاجر، يكون بطريقة عشوائية، ما يعني استمرار العشوائية.

غْ دُّو تْبِيلُّوتْ

السؤال المطروح، من يتحمل مسؤولية العشوائية في هذا المرفق التربوي؟ الجمعية التي كُلِّفت بالتسيير؟، أم المجلس الجماعي الذي اختار ذات الجمعية وسهر أعضاء المجلس على تأسيسها (غْ دُّو تْبِيلُّوتْ) كما يقول المثل الأمازيغي الشعبي؟. مع العلم أن الجمعية ستستفيد من المال العام، سائقين يتقاضيان أجرتهما من المال العام، و20 ألف درهم سنوية من المال العام؟ … في انتظار تدارك الأمر … لكم عشوائية التسيير ولنا أقلام تنبهكم …

(*) تغيرت نيوز من جماعة تيغيرت

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك