الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

في انتظار 07 أكتوبر أو حينما يبيع السماسرة ضمير الساكنة

إبراهيم همان (*)

تعتبر استحقاقات السابع من أكتوبر القادم التشريعية، مرحلة بالغة الحساسية في الحياة السياسية الوطنية كما المحلية، فهي من ناحية أولى تشكل فرصة لتمتين المسار الديمقراطي المغربي المتفرد، ومن ناحية ثانية تكرس لخيار المواطن في انتخاب ممثليه بمجلس النواب، إلا انه وبالرغم من هذه الرمزية الهائلة التي تتمتع بها هذه الاستحقاقات، فإن هناك ممارسات على المستوى المحلي تشوه هذه الرمزية وتحولها إلى فرصة لبيع ضمير الساكنة المحلية، ومعه أمالها وطموحاتها في التنمية الشاملة والحياة الكريمة الامنة. فهل ستحفظ كرامة المواطن هذه المرة؟، أم أن لسماسرة المال الحرام راي آخر؟.

إن العملية الديمقراطية المحلية تقتضي في المقام الأول وجود نخب سياسية ملتزمة أخلاقيا، تحترم المواطن وتسعى إلى خدمته، وتوضح له الأمور كما هي بلا زيادة ولا نقصان، في إطار سياسة تواصلية تتسم بالوضوح والشفافية، إلا أنه وللأسف الشديد يلاحظ أن الواقع المحلي يأبى التغيير، فالإشارات التي التقطت من هنا ومن هناك، تؤكد بأن هناك من يسعى سعيا حثيثا إلى تكريس واقع البؤس والتخلف، واقع لا يعلو فيه إلا صوت المال الحرام، وهو ما يجب أن يتصدى له الجميع، نخبا سياسية وجمعيات مدنية ومواطنين عاديين، لنقطع دابر السماسرة إلى غير رجعة.

وإذا كانت جماعة سبت النابور تعرف انقساما حادا وتقاطبا شديدا بين مكونين حزبيين أو ربما ثلاث، قبيل الانتخابات الجماعية الأخيرة لسنة 2015 وإلى حدود اليوم، فإنه حان الوقت لاستخلاص الدروس والعبر، والمواطن النابوري هو من يجب أن يستخلصها، وعليه أن يعي تماما أن من خدعه بالأكاذيب والافتراءات لن يتوانى ليخدعه مرة أخرى بوسيلة أو بأخرى، والسمسرة الانتخابية هي افظع وسيلة واقبحها لاستغباء المواطن وبيع كرامته في مزاد رخيص، إلا فاتعظوا رحمكم الله وما الماضي القريب عنا ببعيد.

 (*) فاعل سياسي

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك