يعد طريق “إضرضار” الرابط بين جماعتين قرويتين، تغيرت بإمجاط (إقليم سيدي إفني) وسيدي أحمد أوموسى بتازروالت (إقليم تيزنيت)؛ من إحدى المسالك الطرقية والبنيات التحتية التي طالما طالبوا المواطنين بإصلاحه وتعبيده وجعلوه من أعلى شعارتهم ومطالبهم المشروعة، لا سيما وأنه النقطة الرابطة بين جماعتين وإقليمين مغايرين.
إن “إضرضار” يعتبر الشريان الوحيد والأوحد الذي تسلكه ساكنة دواوير تزروالت التابعة ترابيا و إداريا لجماعة تيغيرت، إذ يشكل لهم وعرة مسلكه وعدم تعبيده عائقا أمام التنمية، وخصوصا أنه الطريق الأوحد الذي يسلكونه هؤلاء المواطنين لقضاء أغراضهم سواء الإدارية بجماعة تيغيرت والتي يبعدون عنها بأكثر من 10 كيلومتر! ، أو أغراضهم في التبضع بالسوق الأسبوعي بالمكان ذاته، أو وجود لحالة طارئة مرض أو تدهور صحتهم وبالتالي فالمستشفى يوجد بالرقعة ذاتها.
إذ أن لبعد المسافة وانعدام الوسائل يشكل خطر على مستقبل و صحة ذاك الشعب المقصي، خصوصا وأن المنطقة تعج بالعقارب والأفاعي المهددة لسلامة الإنسان لا سيما في هاته الفترة؛ فترة الصيف. هذا بالإضافة إلى ما يعانون منه أباء وأبناء تلك البقعة الجغرافية المنكوبة، فإن التلاميذ والتلميذات هم المتضررون الأولون من مشكل عدم إصلاح هذا المسلك التنموي؛ بحيث يقطعون بشكل يومي إبتداءا من كل سنة دراسية ما يقارب عشر كيلومتر على أرجلهم.
بالإضافة إلى شكل عدم إصلاح الطريق عائقا أمام اعتناق أولئك المواطنين للتنمية والفك من العزلة والخروج من النكوب والانفراد. فإن “إضرضار” من بين المعابر التي تستفيد منه المنطقة اقتصاديا ؛ إذ تسلكه بشكل يومي عشرات الشاحنات الناقلة للرمال من مقالعها ؛ مما يدر دخلا مهما لدى أصحاب مشاريع البناء في القبيلة. ودون أن يستفيد منه السكان .!
إلى متى هاته المعاناة؟، ومتى سيعتنق مواطنوا ومواطنات المنطقة عالم التنمية؟، إلى متى سنقرأ إصلاح “طريق إضرضـار” في أرض الواقع عوض في البرامج الانتخابية، وبعيدا عن المزايدات السياسية؟ وكيف يمكن تربيـة جيل واعد مثقف وواعي في ضل الإقصاء والتهميش؟، وبأية طريقة يمكن محاربة الجهل و الهدر المدرسي في ضل هاته الصعوبـات؟.
تِغِيرْتْ نْيُوزْ نقلا عن إفني نيوز
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=22937







