الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

قانون تقديم العرائض الى المجالس المنتخبة .. الجماعية والإقليمية نموذجا

عمر الهرواشي (*)

عمر الهرواشيسبق وأن تناولنا موضوع العرائض المخول قانونا تقديمها إلى السلطات العمومية (رئاسة الحكومة، رئيسي مجلسي البرلمان) والمؤطر بقانون 44.14 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6492 وتاريخ 2016/08/18.

وأشرنا إلى أن هذا القانون يهم الأشخاص الذاتيين (المواطنين المقيمين بالمغرب أو خارجه) دون الأشخاص الاعتباريين (جمعيات ..) شريطة أن يكونوا ناخبين/ات وتوقيع (5000) شخص على العريضة ….

هذا بالنسبة لما سماه القانون المذكور بالسلطات العمومية.

أما بالنسبة للمجالس المنتخبة وخاصة مجلسي الجماعة / المقاطعة أو مجلس العمالة أو الإقليم (سأقتصر على الهيئتين دون “الجهات”) فإن أول ملاحظة تسجل هي أن كل من القانون التنظيمي 112 و 113 بتاريخ 2015/07/23 خول حق التقدم بالعرائض إلى المواطنين/ات (الأشخاص الطبيعيين) وكذا إلى الجمعيات (أشخاص اعتبارية) على خلاف ق 44.14.

كما أن المقصود بالعريضة والهدف منها يختلف، بحيث أن عريضة المجالس المنتخبة تهم وتهدف إلى طلب هذه المجالس إدراج نقطة تدخل في اختصاصاتهما ضمن “جدول أعمالهما” في حين أن عريضة موجهة إلى الحكومة أو البرلمان تتعلق بمقترحات أو توصيات أو مطالب موجهة للدراسة المباشرة وليس للإدراج بجدول الأعمال.

لذا تعين التطرق إلى هذا الموضوع وفق المسطر قانونا المواطنين/ات ثم الجمعيات.

  • عرائض المواطنين/ات:

شترط كل من قانون 112 للمجالس الإقليمية وقانون 113 للمجالس الجماعية نفس الشروط تقريبا واجب توفرها في مقدمي العريضة.

أن يكونوا من ساكنة الجماعة (الجماعات) وقاطني العمالة أو الإقليم (مجالس العمالة أو الاقليم) أو ممن يمارس التجارة أو أية مهنة بترابهما مع توافر مصلحة مشتركة بين الموقعين وصفة القيد في اللوائح الانتخابية مع فارق بسيط من حيث العدد (من 100 إلى 400 موقع في الجماعات والمقاطعات حسب معيار عدد ساكنتها) و300 موقع كحد أدنى في عريضة مرفوعة إلى مجالس العمالات والأقاليم).

  • الجمعيات:

لتقديم العرائض إلى هذه المجالس المنتخبة ومطالبتها بإدراج نقطة بموجب هذه المسطرة / العريضة ضمن جدول أعمالها، لابد من أن تكون الجمعية مؤسسة قانونا ويتواجد مقرها بالدائرة الترابية للمجلس المراد توجيه العريضة إليه وأن يكون موضوع العريضة مرتبطا بنشاط وأهداف الجمعية المسطرة في قانونها الأساسي. وأن تكون مؤسسة لمدة أكثر من 3 سنوات. مع شرط آخر يتمثل في تجاوز عدد المنخرطين (100)، لكن بالنسبة للمجالس الإقليمية (فقط) دون الجماعية حيث أن هذا الشرط غير قائم.

وبخصوص مسطرة إيداع العريضة فهي تتم بواسطة نفس الشكل أي سواء تعلقت بعريضة المواطنين/ات أو الجمعيات وذلك بإيداعها لدى رئاسة المجلس المعني بها محليا كان إو اقليميا، ويحيلها الرئيس على مكتب المجلس لقبولها أو رفضها. وفي كلتا الحالتين يخبر الرئيس “الوكيل” أو “ممثل الجمعية” بفحوى القرار …….

وإذا كان موضوع العريضة يتعين أن لا يمس بالثوابت الدستورية المقررة في الفصل 01 من الدستور شأنه شأن مواضيع العرائض المرفوعة إلى الحكومة أو غرفتي البرلمان. فإن الذي يقض مضجع الحقوقيين والمهتمين هو قيام نفس البدعة التشريعية المألوفة والتي تحيل كالعادة على صدور “نص تنظيمي” في المستقبل سيكون بمثابة خارطة -طريق محددة لشكل ومسطرة ممارسة ومباشرة هذه الإمكانية القانونية !!!!أي أن قانون 112 و 113 “لاحونا عاود للمجهول”  …وفي ظل عدم صدور هذا النص التنظيمي يبقى حق التقدم بالعرائض لدى المجالس المنتخبة مجرد حبر على ورق.

(*) عضو جماعي ومنسق حزب الديمقراطيين الجدد بتيزنيت

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك