عمر الهرواشي (*)
تطبيقا لأحكام المادة 15 من دستور 2011، صدر بتاريخ 2016/07/28 أمر بتنفيذ ونشر القانون التنظيمي رقم 44.14 الخاص بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق الدستوري في “تقديم العرائض إلى السلطات العمومية” بالبلد.

عمر الهرواشي / عضو جماعي تيوغزة
وبقراءة أولية لهذا النص القانوني ذي المرتبة الثانية في القوانين الوطنية بعد القانون الأسمى (الدستور) يلاحظ أنه خاص بالأشخاص الذاتيين دون المعنويين (مواطنات ومواطنين مقيمين بالمغرب أو خارجه) دون الجمعيات على خلاف قانون رقم 113.14 المتعلق بالجماعات (تمثيلا)، والذي أقر هذا الحق بالإضافة إلى المواطن (ة) للجمعيات كذلك.
وبغض النظر كذلك عن تنافي مضامين العريضة مع كل ما يمس بالثوابت أو مواضيع ذات صلة بالأمن الداخلي أو الخارجي أو الملفات المعروضة أو المحكومة قضائيا أو تلك المرتبطة بما هو نقابي أو حزبي أو تمييزي أو مخلة باحترام الأشخاص والمؤسسات … لكن مع عيب (استثناء مواطني البلد بالخارج) وضمان هذا الحق فقط لساكنة الجماعة الترابية وفاعليها الاقتصاديين والمهنيين. (ولنا مقال في الموضوع لاحقا).
رجوعا إلى قانون 44.14 (ذي عمر شهر) نجد أنه وضع تعريفا للعريضة واعتبرها تنحصر في “الطلبات الكتابية على شكل مقترحات أو مطالب أو توصيات” ترفع إلى السلطات العامة من لدن المواطنين/ات المذكورين أعلاه لاتخاذ الإجراء المناسب. وحصر هذه السلطات في كل من رئيس الحكومة / رئيسي مجلسي البرلمان دون غيرهم.
كما اشترط أن يتمتع أصحاب العريضة ومدعموها بحقوقهم المدنية والسياسية وأن يكونوا ناخبين (أي مقيدين في اللوائح الانتخابية العامة). وأن يتم توقيع العريضة من طرف ( 5000) من مدعميها ومرفقة بنسخ CIN للموقعين، مع تعيين وكيل لجنة تقديم العريضة.
وبغض النظر عن الآجال المقررة في هذا القانون والمتعلقة بإحالة العريضة المودعة لدى الإدارة إلى السلطة المعنية بها (15 يوم) أو تلك المتعلقة بإحالة العريضة من طرف هذه الأخيرة على لجنة العرائض (15 يوم) أو إحالة هذه الأخيرة على من يجب (رئيس الحكومة أو رئيس مجلس النواب أو المستشارين) أجل شهر.
فإن هذا القانون على غرار باقي قوانين البلد -وكالعادة التشريعية المألوفة-، أحال في الفقرة الأخيرة من الفصل 09 منه على “ضرورة صدور نص تنظيمي يحدد تشكيلة واختصاصات وسير عمل” لجنة العرائض. يعني كأن القانون 44.14 غير كائن وقائم وكينونته مرهونة بصدور هذا النص التنظيمي. ولنا العبرة الكبرى في ممارسة حق الإضراب المقرون منذ 1962 لغاية يومه بمثل هذا القيد.
وبخصوص ذات “لجنة العرائض” لدى مجلسي البرلمان رهن مشرع قانون 44.14 للعرائض تنزيلها بضرورة تضمين هوية اللجنة ومالها وما عليها بصلب الأنظمة الداخلية للمؤسستين. وفي استدراك لبطء تنزيل قانون العرائض نص هذا القانون في آخر ما تضمنه على وجوب صدور النص التنظيمي المتحدث عن “لجنة العرائض” داخل أجل أقصاه (06 أشهر) من تاريخ نشر قانون 44.14 بالجريدة الرسمية (2016/08/18) … أي سير على الله إلى أواسط 2017.
(*) عضو جماعي ومنسق إقليمي لحزب الديمقراطيين الجدد بتيزنيت
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=22843







