إسماعيل أكنكو (*)
دار الزمن ودارت معه الأحداث، تحسنت وضعية وساءت وضعيات، وبين هذا وذاك لا زال المواطنون بإقليم سيدي إفني بمختلف قبائله يتوسمون خيرا في قادم الأيام والسنوات، علهم يحققوا حلما راودهم من تأسيس هذه العمالة في بدايات 2009. نعم لقد مرت الكثير من الوقائع التي بضم عليها الإقليم من احتجاجات وبيانات واعتصامات واجتماعات وقرارات وغيرها، لكن وضعية الإقليم تحتاج جهدا إضافيا وعملا مضنيا للترافع على قضاياه، من طرق وماء وبنيات تحتية ومرافق للشباب والرياضة ومتطلبات المرأة والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، ناهيك عن فرص الشغل، وغيرها من عناصر العيش بالإضافة إلى الاهتمام بقطاعي الصحة والتعليم وتقريب القضاء والإدارة عموما.
لقد مرت قرابة السبع سنوات على إحداث الإقليم، ومرت ولاية حكومية والإقليم محدث وهو أمر يسائل النخب المحلية الممثلة في البرلمان عن حصيلتها، في مختلف المجالات التي ذكرناها، فكم من ملف دافعت عنه؟ وكم من سؤال كتابي وشفوي طرحته؟، كم من لقاء تواصلي عقدته؟، كم من جمعية دعموا؟، كم نشاط أطروا؟، كم كم كم. هذا السؤال يستوجب إجابات عميقة ومتأنية لكي يسمح لنا بالمحاسبة، وبالتالي مخاطبة من سيخلف من؟، واعتبارا لحساسية اللحظة التي يعيشها الإقليم ودقة هذه المرحلة، بل وتاريخيتها لابد أن نخاطب ولو للحظة بسيطة المرشحين المحتملين للتشريعيات المقبلة، علنا نلقى أذانا صاغية تعير اهتماما لما نقول وتأخذ ببعضه.
أيها المترشحون أيتها المترشحات:
إن إقليم سيدي إفني يعيش أصعب اللحظات، في تاريخه ويمر من أزمة خانقة على مستوى النخب، وأفرازها، كما يعيش أيضا أزمة اقتصادية لا يعلم كنهها إلا المواطن البسيط، المواطن الذي يقتات من الميناء أو من الصبار، أو من اللوز، أو أركان، أو ذاك الجزار البسيط، أو الخضار، أو الفلاح الذي جفت منابع بئره، وذبلت أغراسه، أو ذاك الفقيه الفقير، أو المرأة الأرملة، أو ذاك الطفل اليتيم، أو ذاك المعاق.
إن طرق سيدي إفني مهترئة، وقناطره مخربة، مستشفياته مريضة، وميناءه موجوع، لا مرافق رياضية، لا بنيات استقبال، نقص في الشبكة الهاتفية والانترنيت، نقص في مياه الشرب، أيتام فقراء، نساء أرامل، مقهورات، عمال مشردون، شباب تائه، شبان عاطلون، لا معمل، لا شركات، لا فرص للاستثمار، وخلاصة ذلك أن الإقليم منكوب من كل الجوانب.
أيتها المترشحون أيتها المترشحات:
نعم أعلم أن مهمتكم هي التشريع، وأن كلما ذكر في كثير منه من اختصاص الجماعات الترابية، لكن المهام التي هي موكولة إليكم هي الأخذ بأيدي رؤساء الجماعات التربية الترافع على مطالب الإقليم مركزيا والتواصل مع المواطنين والمساهمة في حل ملفاتهم العالقة فرادى والجماعات.
أدعوكم إلى عقد مناظرة بينكم مع الإعلام الإقليمي وطرح برامجكم للمناقشة واتركوا المواطنين يقرروا بكل حرية، إن الرهان اليوم بات معقودا على الناخبين، من أجل التصويت على مرشحين شرفاء ونزهاء، يتمتعون بالمصداقية ويحضون بالاحترام في مناطقهم، وذلك بهدف إفراز نخب قادرة على تحقيق انتظارات الساكنة وتلبية احتياجاتها في كافة المجالات. ولا يمكن تحقيق تنمية محلية حقيقية، إلا بنخب محلية حريصة على مصلحة البلاد وعدم تبديد المال العام، وخلق برامج خلاقة ومبتكرة تحقق طموحات المواطنين وتلبي احتياجاتهم في كافة مناحي الحياة العامة.
النخب الفاسدة لا يمكنها إلا تعطيل عجلة التنمية المحلية، لأن همها هو تحقيق مصالحها على حساب مصالح الساكنة والوطن، فلا تكونوا من هذه النخب، فالتاريخ لا ينسى ولا يرحم…….. مودتي للجميع.
(*) طالب باحث وفاعل سياسي
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=22836








كلام في الصميم لكن يبقي المواطن العادي هو صاحب القرار في صنع النخبة الصالحة او الفاسدة بصوته
أكتب تعليقك