كما كان متوقعا، وحسب ما هو معلن عنه، فقد عقد مجلس جماعة سبت النابور (إقليم سيدي إفني) دورته الاستثنائية يومه الثلاثاء 23 غشت 2016 بجدول أعمال يضم خمس نقاط على الشكل التالي:
- دراسة مقترح تعديل القرار الجبائي.
- توزيع المنح على الجمعيات.
- رفع ملتمس إلى المدير الجهوي للتربية الوطنية حول إحداث قاعة متعددة الاختصاصات بمجموعة مدارس تجاجت.
- رفع ملتمس إلى المدير الجهوي للفلاحة من أجل تهيئة المسالك الرعوية بالجماعة.
- إحداث هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع.
- وإذا كانت هذه الدورة استثنائية طبقا لأحكام القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية رقم 113/14، فإنها استثنائية كذلك بالنظر إلى الظروف التي عقدت فيها والأحداث التي سبقتها وكذلك مقرراتها، وعليه فإننا سننطلق من هذه الجوانب كلها لنعطي تقييمنا المتواضع بشأنها.
أولا: على مستوى التوقيت، فإننا نرى أن الدورة الاستثنائية تأخرت عن سياق الأحداث ولم تواكبها، وانعقادها في هذا التوقيت بالذات أفقدها الكثير من رمزيتها لدى المواطن النابوري.
ثانيا: على مستوى النقط المدرجة في جدول أعمالها، يلاحظ أنها تضمنت نقط مطلوبة لما لها من أهمية وأخرى هامشية، في حين أغفلت نقط كانت ملحة ومطلوبة لتعرض للنقاش والتداول من قبيل:
دراسة وضعية الماء الصالح للشرب بالجماعة.
توسعة الكهرباء.
مشكل الرعاة الرحل.
ثالثا: على مستوى مقرراتها:
- يطرح أكثر من علامة استفهام على إدراج مكتب المجلس لموضوع الشاحنة المصهرجة والرافعة اللذين لم يتم اقتناؤهما بعد، وحاول تقديم أمور ثانوية كتحديده لثمن استفادة المواطن منهما. فكيف يمكن مناقشة شيء غير موجود أصلا!! .
- فيما يخص منحة المجلس لجمعيات المجتمع المدني، والتي تم إرجاء مناقشتها إلى دورة قادمة، أرى أن مكتب المجلس تصرف بارتجالية بخصوص هذه المسألة، لأنه لم يضع إعلانا يخبر فيها الجمعيات الراغبة في الاستفادة من منحة المجلس، بضرورة تقديم طلباتها في أجل يتم تحديده ووفق ضوابط وشروط موضوعية متعارف عليها وطنيا. والسؤال هو: هل فطن مكتب المجلس أخيرا إلى هذا الخطأ فقرر تأجيل مناقشة المسألة، أم أنه كان قد تعمد ذلك ولما اتضح له أن الأمور لن تكون في صالحه اختار التأجيل؟.
- فيما تشكيل هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، يلاحظ أن أغلب أعضائها المختارين هم موالون لمكتب المجلس، وهذه أمور بديهية يعرفها القاصي والداني، فالانتماء والتعاطف السياسي وإن كان مسألة شخصية مرتبطة بحرية الاختيار، فإنها في مثل هذه الأمور يمكن مناقشتها حرصا على التوازن المطلوب واعتبارا للقيمة المضافة التي يمكن أن تعطيها مثل هذه الهيئة، ثم إن هناك مسالة في غاية الأهمية مرتبطة بي شخصيا، فما لا يعلمه الجميع أنه تم إدراج اسمي ضمن باقي أعضاء هذه الهيئة دون أن أتقدم بطلب الترشيح، فهل هذا تكتيت مقصود حتى لا تقوم المعارضة بإبداء ملاحظتها بشأن بعض الأسماء لإحداث التوازن المطلوب؟، ثم هل راع الاختيار التوازن المجالي في هذه الأسماء؟ وهل فعلا كل من تم اختياره قدم طلب الترشيح وفق الاستمارة النموذجية التي يتم سحبها لدى مصالح الجماعة؟.
أسئلة وغيرها تتطلب التوضيح من قبل مدبري الشأن المحلي بسبت النابور، فالوضوح والشفافية مع المواطن أمر مطلوب ودونه فان الفشل هو المحتوم.
يكتبه: إبراهيم همان / فاعل سياسي وجمعوي – تغيرت نيوز
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=22740







